المقالات

ساحة الإرادة… والـ«شو أوف»!

اتخذت الاعتصامات والاحتجاجات الشعبية المحلية تجاه القضية الفلسطينية أبعاداً اخرى بعد سلسلة من الاعتصامات والاحتجاجات والتجمعات في ساحة الإرادة بتنظيم مسيرات ووقفات تضامنية واعتصامات، حيث تحولت عند الكثيرين من قضية انسانية إلى قضية متاجرة وتسجيل موقف وحضور لا أكثر.
فاليوم، ننعم بالديمقراطية والتعبير عن الرأي وحرية الرأي والصحافة، والبعض مع الأسف استغل الديموقراطية للترويج لنفسه وتثبيت موقف «صوري» لمجرد «الشو أوف» -بمعنى البهرجة-سواء الإعلامية أو الصحافية والمتاجرة بقضية فلسطين والاحتلال.
فقد ظهرت لنا موجة جديدة من عشاق التصوير والصراخ والتهديد واصحاب الشعارات الزائفة الذين يصرخون ويهددون امام الكاميرات وامام وسائل الإعلام وحال انتهاء الاعتصامات والتصوير، يعودون فوراً للضحك واللعب واللهو! فهل هذه نصرة للقضية أم متاجرة في القضية؟! وقد شاهدنا ايضاً بعض الدجالين الذين «صدعونا» بالتصريحات الدينية والإنسانية الزائفة حتى فتحوا باب التبرعات والمساعدات وفي النهاية نعرف أين ستصرف الأموال وعلى من سيتم توزيعها أو سرقتها وتمويلها.
هؤلاء يقتاتون على هذه القضايا التي تدغدغ المشاعر وتثير الشارع وتؤلم القلوب، يقتاتون على بعض السذج الذين يصدقونهم، هؤلاء يقتاتون على تناقل وسائل الإعلام لفيديوهاتهم وصورهم، ولكن لا نجدهم ينصرون أهل العراق وسورية ومسلمي الإيغور وبورما واخوانهم البدون أو حتى الفلسطينيين بدينار واحد!
فلا تصدقوا ما يُقال، من يحب أن ينصر فلسطين فليذهب بنفسه ويترك العنتريات والمهاترات والبطولات الكلامية، النصرة لا تكون من خلال التجمعات والمسيرات في السيارات الفارهة ولا من خلال تويتر ولا أيضا من خلال تيك توك وسناب شات وغيرها!
كفى نفاقاً، فتصرفاتكم ومواقفكم معروفة، صورني وانا احتج، والسلام.
من يود ان ينصر الحق، فيمكنه السفر لمكان الحق والنضال والجهاد فالناس مخابر، والرجال افعال!
آخر السطر: الكلام سهل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى