المقالات

عودة الموظفين بنسبة ٪100

«أصدر ديوان الخدمة المدنية تعميما بشأن عودة الموظفين المعفين من الدوام إلى العمل وتحديد ساعات الدوام الرسمي وإثبات الحضور والانصراف عن طريق البصمة جاء فيه: انه استنادا الى دليل سياسات وإجراءات وقواعد العودة التدريجية للعمل في الجهات الحكومية وما ورد به من نص على إعفاء كل او بعض الحالات المنصوص عليها في الدليل من العمل.
وبناء على مقتضيات سير وانتظام العمل بديوان الخدمة المدنية. لذا، نحيط جميع موظفي ديوان الخدمة المدنية بأنه قد تقرر الآتي:
أولا: وقف العمل بكافة حالات الإعفاء من العمل عدا بعض الحالات فيستمر اعفاؤها من العمل حتى إشعار آخر، ثانيا: إلغاء انظمة الدوام المرنة ونظام التدوير والعودة إلى العمل بكامل قوة العمل الرسمية «100%»، مع عدم الاخلال بالبند «أولا» أعلاه.
ثالثا: إعادة ساعات الدوام الرسمي المعتاد «سبع ساعات»، مع مراعاة أحكام قرار مجلس الخدمة المدنية رقم «41» لسنة 2006…رابعا: يكون إثبات الحضور والانصراف عن طريق البصمة في ضوء ما افادت به وزارة الصحة بكتابها رقم «709» بتاريخ 10/1/2021 بأنه بعد استطلاع الرأي الفني الطبي تبين ان استخدام اجهزة بصمة اليد وبصمة الوجه لا تتعارض مع الاشتراطات الصحية الحالية للتعامل مع جائحة كورونا…خامسا: التقيد بالاشتراطات الصحية والاحترازية التي قررتها السلطات الصحية المختصة.
سادسا: يعمل بهذا التعميم اعتبارا من يوم الاحد الموافق 25/7/2021» مقتبس من ديوان الخدمة المدنية.
في الحقيقة، نحن نمر في مرحلة خطرة مع ارتفاع حالات الاصابة بكوفيد-١٩، وارتفاع معدلات الوفيات وحالات العناية المركزة، والحالات اليومية في اعلى معدلاتها منذ بدء الجائحة وخاصة مع وجود المتحور الجديد «دلتا»، حيث ان عدد الحالات «اليومية» يصل الى 1700-1900 وهذا مايشكل خطراً على صحة الناس وتحديداً الموظفين.
فعندما كانت حالات كوفيد-19 تصل لـ 400-500 حالة في اليوم، تم تخفيض نسبة حضور الموظفين حتى 30٪، فكيف يتم اقرار عودة الموظفين بنسبة 100٪ بعد ارتفاع الحالات اليومية بوجود الفيروس المتحور والذي -بحسب وزارة الصحة- ينتقل اسرع 70٪ من الفيروس الطبيعي!؟ ونحن على يقين بأن الموظفين والعاملين في القطاعات الحكومية المختلفة لن يلتزموا بارتداء الكمامات على مدى 7 ساعات متواصلة وفي فصل الصيف وفي مكاتبهم! وانتم على يقين بأن بعض الادارات تحوي على مكتب صغير يتكدس فيه اكثر من 7-8 موظفين.
فهذه القرارات العشوائية التي يتم اتخاذها لمجرد «فرد العضلات» على أي اساس يتم اتخاذها؟ وكيف توافق وزارة الصحة على العودة الكاملة للموظفين وهي تشكو من ازدياد حالات العناية المركزة بسبب الاختلاط وعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية؟! فاذا كان لايؤثر، اذن لماذا تم تخفيض اعداد حضور الموظفين في الفترة الماضية واقرار الحظر الكلي والجزئي والغاء البصمة- الذي تكبد في خسائر بالمليارات- إن كانت لاتؤثر في ارتفاع الحالات ونقل الفيروس؟ اسئلة بحاجة الى اجابة فلا يمكن الكيل بمكيالين! فهل الموضوع «يعتمد على المزاجية» أم هو تخبط أو استهتار بارواحنا؟
نحن بحاجة الى تفسير لما يحدث فهذا التخبط غير مبرر، ولن نقبل بتعريض حياة الموظفين للخطر لمجرد فرض الرأي او اثبات انجاز.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى