المقالات

ربحية المعقولية الحياتية


معقولية الحياة بين سكون الذات وحركةشغف النفس .. وصراع الملكية الذاتية مع نهم الانسان بحبه للملذات .. يعيق احياء الحياة كما هي واجبة ان تكون ..سواء كانت واقعا او افتراضية لتزيد الرغبات الذاتية ويختل توازن المعقولية لتتداعى اضلاع القناعة ويسقط الانسان فريسة حب النفس.
ان التأفف من نواقص الحياة والتطلع الى الدرجات العليا من سلالم الكمال يدفع الشخوص لفعل كل فعل لابد منه لبلوغ تلك السلالم .. وحتى ان انقصت تلك الارتفاعات من قناعاته وأحطت من قدر انسانيته .. هي فطرة الروح في حب التملك الفائض ،بالرغم من وجود اعزاز النفس ،ولكن تبقى هناك فتات من بواقي الشره الفطرية للانسان..تسيطر على الجانب العذري من القناعة.. وتبقى الربحية الحقيقية هي الاكتفاء بالمعطيات الالهية المقدرة لكل شخص… دون انتقاص هذا الحق.
ان السعي وراء المزيد وبذل جهود للنيل للاكثر يتعب الروح ،فلابد للانسان ان يحمد الإله ويشكر هباته.. فلن نستحصل الا ماهو مكتوب لنا من رزق ،وغير ذلك ماهو الا محاولات مهلكة للذات ومعادية لمفهوم المعقولية للحياة.
تحقيق الرضا في الحياة يتحقق بالطموح الايجابي والقناعة المسالمة مع النفس.. المباركة من رب العباد … والمناسبة مع قياسات حدود القبول .. وللتخلص من التذمر السلبي المدمر للبساطة الذاتية.. والعلو بالاهداف الحياتية الراقية.
علياء السعادة ان تشعر النفس بالرضا والقبول .. والرضا بالادنى والاقل ان لم تنل غير ذلك.. وهو بكل بساطة التمتع بالممنوح وغض الشهوة الذاتية عن غير المستطاع في الرزق ، فإما ان تكون سعادتنا مؤقتة او طويلة.. بحسب قناعتنا تتأكد نوعية مسرتنا.
ليس كل مايتمناه الفرد يدركه..وليس كل الامنيات لنا فيها سبيل ..وان كانت بعض الاحلام مؤجلة .. وبعض الآمال مستحيلة.. ماهو مقدر لنا يكفي بان نكون ذوي شكر وحمد .. حتى وان طالت سرمدية التطلعات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى