المقالات

أنواع الشخصيات في تويتر

لا أحد ينكر دور وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا اليومية. فمن خلالها يصلنا كل جديد بنفس اللحظة التي وقع فيها الحدث. بالإضافة لدورها المهم في تشكيل رأي عام وضاغط على الشارع والحكومات على حد سواء. ومع ذلك فهناك جانب مظلم بهذه البرامج يجعل منها نقمة أكثر منها نعمة، وقد حاولت تلخيص بعض أنواع الشخصيات في تويتر من خلال مراقبة واحتكاك لأكثر من عقد من الزمان وهي كالآتي:
الفاضي: هذا النوع من الناس ليس عنده عمل ،أو عمله ليس ذو طابع مهم ولذلك يفضل أن يقضي وقته على تويتر ليتكلم بكل قضية وكل شأن وكل حدث. الفاضي يستخدم البرنامج لتفريغ طاقته وليمرر الوقت ولكن في أغلب الأحيان يكون كلامه مجرد تذمر ومكرر لأنه لا ينم عن فهم ودراية بقدر ما هو كلام من أجل الكلام لا أكثر.
النرجسي: هذا النوع يستخدم وسائل التواصل من أجل تضخيم الأنا العليا عنده. فمثل هذا الشخص يشعر بالغربة والحزن ان لم يجد من يذكره باستمرار بمحاسنه. وهناك درجات لهذه النرجسية، فبعضها يكون بحدود المقبول وبعضها يصل لمراحل يرثى لها ،فيقوم الشخص باستعراض كل شيء بحياته بما فيها خصوصيات منزله وأسرته في سبيل الشو. هذه الشخصية لن تمانع بالتصوير حتى بملابسها الداخلية من أجل الالتفات اليها وتعويض عقدة النقص عندها.
السوداوي: هذا النوع أغلب أخباره سلبية ونكدية. فحتى عندما يكون هناك خبر مفرح لن يستطيع مثل هذا الشخص أن يستقبله بصورة إيجابية ،وسيحاول جاهدا أن يجد الجانب الفارغ من الكأس ليحول من الموضوع مصيبة. السوداوي ليس شخصا سيئا ،وهو بطبعه يتمنى أن تتحسن أحوال الناس. ولكن مشكلته بأنه يفسر كل الأحداث حوله بأنها كوارث ما يتسبب بنفور الناس من طرحه. لأن الناس بطبيعتهم حتى لو كانوا يعلمون بسوء أحوالهم ولكنهم ليسوا بحاجة لمن يقوم بتذكيرهم بذلك يوميا.
الغبي: هذا النوع يستعصي علاجه، لأن المشكلة ليست في سلوك يمكن تقويمه ولكنها بقدرات عقلية محدودة وموروثة. هذا النوع يعتقد بأن رأيه مهم وبأن وكل ما يكتبه مؤثر وفي حقيقة الأمر أغلب كتاباته تفضح ضحالة فكره. ومثل هذا الشخص لو سكت وجعل الناس يشكون بقدراته لكان خيرا له من أن يقطع كل شك ويؤكد سطحية تحليله.
الحاقد: يكره رؤية الناس فرحين ومتعايشين ولذلك كل تغريداته كراهية وتحريض وتشكيك.
الموجه: لا يكتب عن قناعة وإنما يكتب ما يملى عليه. ربه الوحيد هو المال والغاية إرضاء أسياده. تغريداته هدفها إثارة الجدل واستهداف شخصيات عامة. 
المناضل: صاحب قضية ويحمل حس وطني ويحلم بوطن أكثر جمالا واستقرارا وعدالة.
العاقل: يكتب بعقلانية وله أفكار جميلة ومهمة وهادفة ولكن التفاعل من حوله محدود لأنه لا يرضي الحس الجماهيري. وبالتالي قد تقل كتاباته مع الوقت.
وفي الختام أود التأكيد على أن هذه الشخصيات ليست ثابتة بل هي متغيرة. ونفس الشخص قد يحمل أكثر من نمط ،وكذلك بالإمكان أن يخرج من نمط ويدخل بنمط آخر بحسب الوقت والفراغ والأولويات. ولكن الأمر الحتمي هو أنه كلما زاد وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أكثر عرضة للدخول بهذه الأنماط. ولذلك استخدمها باعتدال ولكن لا تجعلها كل حياتك ،وستشكرني لاحقا!  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى