منوعات

من المسؤول عن مخالفات الصحة؟

لا يجوز في اي حال تحويل المناقصة العامة او المحدودة الى ممارسة عامة او محدودة او تعاقد مباشر ،ومن هنا نجد ان هناك اهدارا للمال العام عن عمد وقصد بتوريد اجهزة طبية بالمخالفة للقانون ،فعندما قامت وزارة الصحة بتوريد اجهزة بموجب عقود لا تزيد عن 75 ألف دينار بغرض التهرب من الدور الرقابي طبقا لما نص عليه قانون المناقصات العامة رقم 49 لسنة 2016 وقانون حماية الاموال العامة لسنة 1993 دأب العديد من اصحاب الشركات وبعض من الوكلاء بوزارة الصحة على ابرام تعاقدات على توريد اجهز طبية بكميات كبيرة ،وتم تجزئتها على عدة عقود للتهرب من الرقابة واسنادها بالامر المباشر بدلا من طرحها مناقصة عامة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، في يونيو 2020 تم ابرام عقد توريد بين اصحاب شركات والصحة لشراء اجهزة وملحقاتها لحاجة مجلس اقسام الجراحة العامة مستشفى جابر بمبلغ 74.928 ألف دينار ،وفي نفس التاريخ تم ابرام عقد توريد بين شركة والصحة لشراء اجهزة وملحقاتها لحاجة اقسام الجراحة العامة مستشفى جابر بمبلغ 74.935 وبنفس التاريخ 4 عقود اخرى و8 عقود اخرى في 3 يونيو 2020 بأرقام عقود مختلفة ،اجهزة وملحقاتها لوحدة الجهاز الهضمي مستشفى مبارك ،فضلا عن عقود في مستشفى الصدر العقود مخالفة للقانون ،بالاضافة الى تعريض الوزارة لأعباء مالية قدرها 130% من احد العقود لم يتم تنفيذها وتسليم المقاول دفعة ختامية بقيمة 103.704 ألف دينار تمثل 18.2% من قيمة اعمال العقد بعد مرور 3 سنوات على الاستلام الابتدائي ،وفقا لتقارير ديوان المحاسبة والذي رصد انتهاكات ومخالفات مالية ،ومن هنا لدينا العديد من التساؤلات اهمها :لماذا لا تحول مخالفات ديوان المحاسبة الى النيابة العامة او القضاء للتحقيق مع من قام بالتقصير او ساهم في المخالفات ؟وهل هناك نواب وتجار وراء عدم البت في تقارير الاجهزة الرقابية؟ من المسؤول عن حجم المخالفات ،ومن المسؤول عن عدم تحويلهم للتحقيق.؟ ان ديوان المحاسبة يرى ان الـ19 تعاقدا تشوبها مخالفات، وبالمقابل قامت وزارة الصحة بالتظلم على هذا الامر ايمانا منها بان هناك 11 تعاقدا غير مخالف وجرت وفق الاطر القانونية السليمة، ووفق الأسعار العالمية العادلة خلال الأزمة، لافتة الى أن الـ ١١ شركة تملك في حوزتها اوراقا رسمية واذونات توريد من الوزارة، وكتب البدء في توريد السلع محل التعاقد موقعة من مسؤولي الوزارة، كما ان معظمها سلم كميات كبيرة لوزارة الصحة وبتوقيع رسمي لاستلام هذه البضاعة الا انها الى اليوم لم تتسلم مستحقاتها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى