المقالات

ما أروع لغتي !

سرمدية لغة الضاد وزُخرف حروفها ..وامتزاج تلك العصارات الاسمية والخبرية المعقودة بسلاسل من زخارف جملها..جعل تلك اللوحة الرائعة الاكتمال تأخذنا لجمالات القصص والحكايا والاساطير المسطرة في مداد تاريخها ..منذ خربشات الهيروغليفية على الجدران وقبل خط الالف والياء.
كل حرف من لغة الضاد يحكي قصةً ويحمل تاريخاً ً ويفصل آية.. ويلخص حضارة.. استوطن ثراؤها اللغوي كتب الوقائع على مدى الدهر .. هي لغة لاتشيخ ولاتتوقف عند عصر معين او زمن.. هي سردٌ مليح ومفردات سلسة وتعبير أنيق بأناقة وملاحة التدوين.
تفيض هذه اللغة بكمالات التعبير وسلاسة المفردات .. وعطاءات من الجزل اللفظي واللغوي .. وسهولة الترادف والاشتقاق .. وتعتبر الهوية العربية لكل العرب.. وجسر التواصل بين كل الادباء والمفكرين .. ولغة القرآن الكريم ..وحلقة وصل في استمرار الثقافة الادبية .. وتزايد المؤلفات العربية واطروحاتها ادى الى بوح وتبادل فِكر وثقافات ..ودمج فن المفردات وروعتها بجمل صاغها رجالات التدوين كافة في مجمل الدول العربية.
النظم المدهشة لوظائف اللغة في ايصال ابجد هوز بيسر وسماحة وسلاسة ونسق بالسرد ..جعلها لغة هويتنا العربية وعروبتها بعروبة وطنيتنا .. وزادنا فخراً وعزاً انها لغة قرآننا الكريم .. «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيَّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»…ولسان نبينا ..ولغة رسالات انبياءنا المرسلين.
ان محاولة وأد النمط العربي في الحديث والتعبير من قبل اللغة الثنائية..هي نقطة بآخر السطر يجب الوقوف عندها والتمعن والتيقن بمخاطر تلك البدلات الدخيلة علينا وعلى مفردات اللغة الأم قبل ان تصبح مشكلة انقياد اعمى وتقليد للهجة الغربية..وكما قال الرافعي: «ماذلت لغة شعب الا ذل، ولاانحطت الا كان امره في ذهاب وإدبار».
هناك الكثير من الكتّاب المتمكنين والتي تشهد اطروحاتهم واصداراتهم على مستودع هائل من الجمالية الكتابية في السرد . .لتنقلك الى لوحة طبيعية ترسمها الاحرف العربية كمشهد فطري تشاهده امامك بلا جُمل وفواصل.
عازف الحرف أهلّ بمداد القلمِ
لغة العروبة في إتيان الإنشادِ
تلألأت وشمختِ بالضاد والعلمِ
سطوة التدوين لغتي هي والابجادِ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى