المقالات

ترجل الفنان عن صهوة حصانه

رحل الفنان الاحوازي سالم شاكر من دار الدنيا الى دار الآخرة بعد صراع مع المرض وفراق الاهل والاحبة، وترك خلفه ارثا من السمعة الحسنة والتضحية والطيب الى اخوانه الاحوازيين، ومن حيث خدم الجميع في مناسبات افراحهم واحزانهم، وقدم الفنان سالم شاكر العديد من الاغاني الاحوازية والشعبية وغيرها في التسجيلات والقنوات الفضائية والراديو ، وغنى طرباً لقلوب جميع افراح الاحوازيين وغير الاحوازيين وكان اول من يبارك لهم وسباقاً في عمل الخير في الكويت والأحواز، وكان الفنان سالم شاكر في الافراح يغني وفي الاحزان يحزن، كان اول من يقف معنا في الاحزان، يكون في المقبر واول من ينزل في القبر يلواري جثمان المتوفي، سالم شاكر صاحب الايادي البيضاء دائما ومن اصحاب اهل الخير والعطاء، وقد تميز دوماً بدور الرجل الحازم وشديد البأس في معظم المناسبات مخلص للاحواز والاحوازيين، وقد ساقت الأقدار ذلك الانسان المخلص ليكون بعيدا عنا وعن بناته وعن زوجته ام زينب تلك المرأة العظيمة ولكن فرقهم من فرقهم حسبي الله ونعم الوكيل، نعم لقد ترجل الصديق والاخ والفنان من صهوة حصانه، ويرحل ونحن بعيدون عن بعضنا بسبب البعد عن الوطن وفرقنا العدو المحتل، وكنا نفكر ان تستمر بنا الحياة معا طوال العمر ولكن شاءت الاقدار ان يرحل رفيقي وصديقي وابن بلدي كما يقول المثل «الصديق قبل الطريق»، وفى كل الأحوال يبقى الصديق الوفى كالكنز الثمين لم يمت ولن تفارقني صورته، وكان يزيح عني الهموم ويشاركني الأفراح ويساندني وقت الضيق ونتقاسم الأحزان والافراح،
و لعل صداقتي للفنان سالم شاكر كانت سببًا وراء هذا التفكير في الاهداف الذى ترصد فيه الرجال في الدنيا، سالم شاكر الوفي والاحوازي المناضل، ومن الصعب ان تفارق صديقا كان عزيزاً عليك، ومن السهل ان تفارق احد اقاربك وهو بعيد عنك،

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى