المقالات

ما هي أركان الإسلام؟

«وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ». «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِـُؤنَ وَالنَّصَارَى مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الآخر وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ». «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا». «57».
آيات تلخص حال البشر في دهرهم وفي آخرتهم بين الفائزين والخاسرين ، ففي الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر فكل من ثبت على الصبر عند المصائب والأقدار وأذى الظالمين وثبت على الحق بما جاء في كتاب الله وعمل صالحا لأنه مؤمن فهو فائز . وكل من ثبت على الباطل وعمل السيئات لأنه كفر فهو الخاسر، إذن هي أربعة أسباب إن التزم بها بنو آدام جميعها فكان من الرابحين، وفي سورتي النساء والمائدة فإن الله اشترط فوز الإنسان بالآخرة لكل من عمل صالحا لأنه يؤمن باليوم الآخر ،وذلك لأنه يؤمن بالله فله الجنات التي تجري من تحته الأنهار أي الفوز بالآخرة. طيب نحن نعيش في مجتمع لا يقصر في المجاهرة بممارسة الشعائر إيمانا بالله ،كل وفقا لقناعاته ومرجعه ويجاهرون أن الجنة لهم، لكن …… ماذا عن العمل الصالح عندما نرى الذين يشهدون شهادة الزور ويمارسون الربا في تجارتهم ويدعون اليتيم وينهرون السائل وينشرون العنصرية في المجتمع عند توزيع الحقوق ،ويهدرون أموال الدولة بالمناقصات والمشاريع والسرقات ويتكبرون على الناس في حديثهم ومشيهم ويسيئون استعمال سلطتهم الوظيفية مع حقوق الموظفين والمواطنين ، ويظلمون بمشاعر باردة ويمتنعون عن الإحسان ويبخلون في الإنفاق بما رزقهم الله . ماذا عن التواصي بالحق عندما نرى الابتعاد عن كتاب الله وتقديس المؤلفات البشرية وتشجيع الباطل والسكوت عن الظلم والمظلومين ؟ ماذا عن الاستعانة بالصبر والدعاء عند الاستسلام لفتنة الشيطان في فترة البلاء ،فانحرفوا عن العفة والصراط المستقيم ؟ ماذا عن كل صاحب سلطة مارس سلطته وكأن السلطة تقف عنده ولا حساب عليه في يوم الآخرة ؟ هل هم اشتروا الخسارة في الدنيا والآخرة أم أنهم ضالون عن الإسلام أم لهم إله خاص بهم أم أنهم منافقون ؟ تدبروا .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى