المقالات

فيلم IT

فيلم سينمائي من سلسة أفلام الرعب الخيالية الموجهة لشريحة الأطفال والمراهقين تضمن إسقاطا نفسيا حول سيكولوجية الإنسان المستبد الذي يخشاه الجميع، تدور أحداث الفيلم حول وحش بهيئة مهرج يهجم على الأطفال ويلتهمهم ، ثم صادف 7 أطفال أصدقاء حاول قتلهم إلا أنهم نجوا منه وظنوا أنه قد مات وتركهم بسلام إلا طفل واحد ظل يبحث عن تاريخه والطقوس التي تقضي عليه، وبعد مرور 27 عاما خرج هذا المهرج مرة أخرى ليعاود محاولاته في افتراس الأطفال وليقضي على أقرباء الأصدقاء السبعة ومن ثم يأتي دورهم، وفي أثنائه قرروا الأصدقاء السبعة أن يجتمعوا معا في أحد المطاعم ليحيوا ذكريات صداقتهم ويبحثوا عن أمر المهرج ،وما أن فتحوا سيرته ختى دب الرعب والخوف في أنفسهم ،وبدأوا يتخيلون كائنات مخيفة وغريبة تخرج من الأطباق ،فسارع أحدهم بتنبيههم أن الأمر من مخيلتهم فقط وليس واقعا وأخذ يكسر الأطباق والطاولة إلى أن عادوا إلى واقعهم، ومن ثم تسارعت الأحداث وعلموا أن المهرج الوحش لم يمت بل هو حي وعاد ليمارس وحشيته فقرروا أن يتحدوا للقضاء عليه بممارسة طقوس معينة قبل أن يقضي عليهم، وبعد أن نفذوا هذه الطقوس عبر إناء، واعتقدوا أنهم قضوا عليه خرج لهم فجأة من الإناء متشكلا بهيئة عنكبوت ضخم بوجه مهرج ،فهرب كل واحد منهم باتجاه ،وبدأ الوحش يلعب بأذهانهم ترهيبا لهم بكل الطرق الممكنة ،إلى أن نجا كل واحد منهم من ألاعيبه الذهنية والتقوا مرة أخرى بعيدا عن أنظار الوحش وقرروا أن يخرجوا له ويواجهوه ويحاربوه، وما أن خرجوا جميعهم لمواجهته كان الرعب يتملكهم في البداية والوحش يتوعدهم ويرعبهم بهيئته ،إلى أن جاء اقتراح صديقهم الحكيم بأنهم لن يتمكنوا من قتله إلا إذا صغر حجمه ،وذلك بأن يجعلوا الوحش يصدق ويقتنع أنه صغير، فبدأوا يلقون عليه الكلمات «من تظن نفسك إنك مجرد مهرج مثير للشفقة، إنك أضحوكة، إنك متنمر لعين، شكل وجهك جزء من ……. إلخ» وأخذ الوحش يصغر ويصغر ويصغر إلى أن انكمش وأصبح ضعيفا ،ثم تمكنوا منه واقتلعوا قلبه من صدره ومات على الفور وانتهى هذا الكابوس الذي كان يهدد الأصدقاء السبعة .
الرسالة المبطنة من هذا الفيلم يا قارئي العزيز أن الإنسان المستبد والطاغية والإرهابي بمختلف ممارساته يتغذى على خوفك أنت وأنت وأنت وأنت وأنتم، وكلما زاد خوفكم منه زاد هو استبدادا وترهيبا وظلما واستعبادا عليكم، وأن مصدر خوفكم هو تصورات ذهنية لا علاقة لها بالواقع، لكن إن اتحد الجميع على مخافة الله فقط وإعطاء كل ذي حجم حجمه الحقيقي فلن تجدوا المستبدين أو الطغاة في حياتكم أو في وظائفكم أو في مجتمعاتكم أو في أوطانكم، فأنتم تعبدون الله ،والمستبد يريدكم أن تعبدوه هو، فانتبهوا .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى