المقالات

الشائعات أغرقتنا قبل مياه الامطار..!

مع الأسف بأن دور بعض الشبكات والحسابات الإخبارية والشخصية المرخصة والموثقة وكذلك الوهمية في مواقع التواصل الاجتماعي باختصار هو تداول الشائعات والمعلومات غير الصحيحة وغير الدقيقة والمضللة ونضيف على ذلك الاعتداء والاساء على خصوصية الأخرين في غير الأحوال المصرحة بها قانونًا، وكذلك الحرص والالتزام فيما بينها آليا على نشر الاخبار الكاذبة والشائعات بقصد نشر الفوضى والاضرار بالمصلحة العامة حيث من خلال المتابعة وجدنا الإصرار من قبل البعض في الإساءة المباشرة والتحريض على العهد الجديد وإدارة مؤسسات الدولة من خلال ما يتداول وربط كل ما يحدث بإدارة السلطة وليس ابعاد وتداعيات عقود وسنوات مضت. 
أغرقتنا الشائعات والاخبار المضللة قبل مياه الامطار من أمس الأول إلى «يوم الغرقة» حيث نشطت بعض الحسابات والشبكات في مواقع التواصل الاجتماعي في إعادة نشر كل صورة ومقطع يصل إليها دون التواصل مع الجهات المختصة للوقوف على حقيقة الامر والحدث والموضوع والتحقق من الصحة والعدم وبالتالي يكون التعامل بالشكل المطلوب الذي يأخذ جانبا من المسؤولية بعيدًا عن النقد السلبي والهادم والإساءة والسخرية وتوزيع الاتهامات.  
فليس الامر طبيعيا عند تداول صورة لغرق سيارة النجدة في أمطار الكويت والتعليق عليها:»نجدة تطلب النجدة»…! 
في ظل جهود لوزارة الداخلية مضنية ومستمرة من قبل وبعد راس السنة الميلادية إلى يوم السيطرة والتعامل مع بلاغات تجمع الامطار، فقد كان التفاعل في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في دعوة المواطنين والمقيمين في عدم الخروج الا للضرورة القصوى حفاظا على السلامة في ظل موجة أمطار غزيرة شهدتها البلاد حيث وجدنا التعامل السريع مع البلاغات والتعاون والتنسيق مع جميع الجهات الحكومية لتنظيم السير وإنقاذ المواطنين والمقيمين من منسوب وكثافة الامطار في المناطق والشوارع ومع ذلك بالجانب الأخر نشطت بالتزامن هذه المواقع والشبكات في نشر مقاطع فيديو من مواطن يناشد وزارة الأشغال تصليح الشارع بسبب كثرة الحفر التي تتلف السيارات. 
وبعدها مقطع فيديو لوصلات استعراضية في منطقة الصليبية، وفيديو أخر لمواطن يناشد الحكومة لإنقاذه من الغرق، ومقطع فيديو أخر لمواطن يرصد منهول طائر اتلف مركبته في الطريق السريع!  
وفيديو يدعم وزارة الداخلية تعيد فتح طريق الغزالي بعد سحب مياه الأمطار، ومقطع فيديو يوضح انهيار أرضي في التقاطع الواقع بين الرحاب والرابية، ومقطع فيديو مصور للمياه تدخل مركز التطعيم في مشرف. 
ورجوعا إلى الارشيف لمقاطع فيديو تداوله النشطاء كلمة الوزيرة السابقة جنان بوشهري في استجواب التي قدمت استقالتها خلاله قائلة للتاريخ بأن: الشركات أقوى من الاصلاح. 
ونعود إلى ما ينشر باستمرار حيث مقطع فيديو يرصد هيئة البيئة تصادر «أسد الصباحية» وتسلمه لحديقة الحيوان. 
وصولا إلى مقطع الشاب الذي يمارس هواية التجديف في إحدى الشوارع بعد أن امتلائها بمياه الأمطار. 
فهل نتحمل كمواطنين ومقيمين كل ما ينشر بمواقع التواصل الاجتماعي من صور ومقاطع فيديو تعود إلى أعوام سابقة وكذلك الان عام 2022 والقصد من وراء ذلك تشويه صورة البلاد …؟ 
وهل هذا هو دور مواقع وشبكات الإخبارية المرخصة من وزارة الاعلام مجرد نقل ونشر الصور والمقاطع المصورة في مثل هذه الاحداث والظروف الأوضاع الاستثنائية…؟! 
ما هو مطلوب من وزارة الاعلام التنبيه على المواقع والشبكات الاخبارية ومطالبتهم في التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية ورفع الوعي للمواطنين والمقيمين وكذلك من إدارة الجرائم الالكترونية في تفعيل المحاسبة والمساءلة للمتجاوزين والمنتهكين القانون. 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى