المقالات

الكويت بلاد العرب

منذ ان نهضت الكويت اقتصاديا وتدفق الخير فيها ارتفع عدد القادمين طالب العيشي الهني والعمل الشريف تحت ظل ال الصباح الكرام اعزهم الله ،وقد كانت الكويت تستقبل كل وافد عربي او اجنبي بالحفاوة والترحيب ،وقد كان الاشقاء العرب وما زالوا يتمتعون بحقوق مميزة عن غير العرب ،وكنا نقرأ على راس الاوراق الرسمية الحكومية ومغلفات الرسائل الرسمية كلمة الكويت وتحتها كلمة بلاد العرب. في تلك الايام كان كيلو اللحم لا يتجاوز الربع دينار والخير وفير كثير يتمتع الجميع بالسعادة والراحة والهناء وبحسب احصائية 1957 التي اجرتها ادارة الشؤون في تلك الفترة كان عدد سكان الكويت لا يتجاوز المئتي الف نسمة او اكثر بقليل، واكثر الجنسيات تواجدا هم اشقاؤنا العراقيون الذين زاد عددهم عن الستة والعشرين الف مقيم ،ياتي بعدهم الجالية الايرانية الذي قارب عددهم العشرين الف مقيم ايراني اغلبهم دخل البلاد بطرق غير شرعية لكن الكويتيين لا يعادون من جاء اليهم طالباً الرزق الحلال فكان لهم مطاعمهم ومساكنهم والكل كان يدين بالولاء للشاه حيث كانت صوره في كل المطاعم والمحلات التي تخدم الجالية الايرانية ،فسبحان من غير الحال ،ثم ياتي بعد الجالية الايرانية اشقاؤنا الفلسطينيون بعدد سكاني قارب الستة عشر الفا اغلبهم جاء لاجئاً وهاربا من بطش اليهود والصهاينة بعد العام ١٩٤٨ فكانوا اهل دار ونحن عندهم الضيوف ،وعدد اشقائنا المصريين في اواخر الخمسينيات بداية الستينيات من القرن الماضي يقترب من الفي نسمة جلهم من الاساتذة والعلماء والمهندسين والاطباء وهيئات التمريض ولم تجد بين الجالية المصرية الوافدة للكويت لمؤازرتنا والعمل بأرقى المناصب والاعمال المتطلبة شهادات وخبرات ولم نكن نرى بين الجالية المصرية فرداً واحداً غير متعلم فتأسست الكويت منذ تلك الفترة بفضل الدعم والعون العربي من الاشقاء العرب المخلصين وفي مقدمتهم الشعب المصري الذي تقاسم معنا لقمة العيش ولم يصدر منهم ابداً التآمر علينا او خيانتنا او الانتماء لاي اجندة خارجة عن الحب والوفاء والحب والعطاء ،بعكس تلك الجاليات التي نكرت الجميل وهانت العهود وساروا مع المعادين للكويت فكان جزاؤهم من جنس عملهم ،اما الشعب المصري الذي وصل تعدادهم في الكويت الى قرابة التسعمائة الف مقيم وعامل في مهن متنوعة ومختلفة ابتداء من العامل البسيط الى الخبير ورجال الاعمال فلم نر فطوبى لكم اشقاءناواهلنا الاوفياء المخلصين واهلا وسهلا بكم فانتم اصحاب الدار ونحن عندكم ضيوف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى