المقالات

التوجه العالمي نحو الإغلاق

قرر مجلس الوزراء وقف إقامة المناسبات الاجتماعية بأنواعها كافة مؤقتا والتي تقام في الأماكن المغلقة ،ويشمل ذلك خيم الاعراس المؤقتة وقاعات الفنادق وما في حكمها وصالات التعزية بالمقابر اعتبارا من الأحد المقبل حتى 28 فبراير المقبل على أن يراجع القرار في ضوء الوضع الوبائي في حينه. 
وقد أضاف الحساب الرسمي لمركز التواصل الحكومي عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ان مجلس الوزراء قرر إلزام جميع القادمين إلى البلاد بإجراء فحص (PCR) قبل الوصول بـ72 ساعة يفيد بالخلو من الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد اعتبارا من 4يناير. 
وبعد هذا القرار الذي لا نعتقد بأنه مؤقت وإنما هو خطوة استباقية لتدارك الوضع الصحي ،ولربما لإعادة السيناريو السابق وكذلك حزمة الخطط «العودة التدريجية للحياة الطبيعية «مراحل العودة الخمسة»» حيث إجراءات الوقاية من الجائحة ،وحزمة القرارات مع تجنب الفجوة بين الواقع والعالم الافتراضي وكذلك تجنب الكثير من الأخطاء في اصدار الموانع والاستثناءات مع دراسة جادة لظروف والاوضاع والتقييم الموضعي لتجاوز خيار حالة الاغلاق إلى الحظر الجزئي انتقالا «لا سمح الله» إلى الخيار الصعب وهو الحظر الكلي وقد صدق وزير الصحة السابق بأن «فيروس» كورونا» المستجد لن ينتهي وسيبقى معنا إلى يوم القيامة…! 
البعض يعول بأن التوجه نحو الإغلاق والحظر والحجر المنزلي ليس فقط محليا وإنما التداعيات عالمية للموجة القادمة ،وستعلن عنها التوصيات من منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع السلطات الصحية في الحكومات المحلية ،حيث هي تتابع وتسجل يوما عن يوم ارتفاع في عدد الإصابات والوفيات وحالات دخول المستشفى من جانب ،ومن جانب أخر مخاوف من انتشار والاصابة من المتحور الجديد «أوميكرون» حيث هذه الإجراءات والتدابير والاحترازات ،وهذا التوجه العالمي قد يساعد ليس فقط الحد ومكافحة انتشار الفيروس وإنما كذلك مساعدة الرئيس السادس والاربعين للولايات المتحدة الاميركية «جو بايدن» وإدارته التي استخدمت شتى الوسائل لخفض أسعار النفط دون تحقيق أي فائدة، وقد أعلن عن المبادرة في نوفمبر الماضي وعن إطلاق نحو 50 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي بالتنسيق مع الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا لمحاولة تهدئة الارتفاع في أسعار النفط، بعد أن تجاهل كبار المنتجين العالميين والشركات مرارا الدعوات إلى ضخ المزيد من الإمدادات ،ومع هذا الإخفاق والفشل كانت التصريحات الاميركية بأنها ستطوي هذه الصفحة مطلع عام 2022 دون توضيح الاجراءات ،وبعيدًا عن نظرية المؤمرة…تبقى هي الغاية تبرر الوسيلة. 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى