المقالات

ردينا إلى منصة «متى»…!

بعد قرار مجلس الوزراء منع إقامة المناسبات الاجتماعية بأنواعها كافة مؤقتا والتي تقام في الأماكن المغلقة ويشمل ذلك خيم الاعراس المؤقتة وقاعات الفنادق وما في حكمها وصالات التعزية بالمقابر اعتبارا من الأحد المقبل 9 يناير حتى 28 فبراير المقبل على أن يراجع القرار في ضوء الوضع الوبائي في حينه.

 أعلنت الكثير من الجهات الحكومية في وسائل الاعلام على لسان مسؤوليها المرفقة بالصور وعن طريق حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي عن بدء استقبال المراجعين على منصة «متى» التابعة للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات ،وذلك حسب توجيهات مجلس الوزراء، حرصًا من الجهات الحكومية على صحة وسلامة الجميع، ويرجى الالتزام بالتالي: 
لن يتم استقبال أي مراجع دون حجز موعد. 
ضرورة التزام المراجعين بالاشتراطات الصحية المطلوبة، وأهمها ارتداء الكمامات الطلبة والتباعد الاجتماعي لتعزيز السلامة المجتمعية. 
لذلك يطيب لنا إعادة ما أشرنا إليه في عدة مقالات حول طريقة تعامل الموظفين مع المراجعين ،حيث منصة «متى» هي العذر في عدم استقبال الموظفين ،علما ان فكرة منصة «متى» لحجز مواعيد المراجعات الحكومية في الجهات الحكومية ليست سديدة وليست صائبة ،ومن الخطأ الفادح استمرارها ، فمن خلالها لم نر سوى الشكاوى والملاحظات والاستياء والتعطيل والمنع.  
فما حدث في بعض الجهات الحكومية من الحرص على التزام بالمواعيد فقط ومنع المراجعين من الدخول حتى للاستفسار تحت التعذر بـ»ممنوع» وقرار من مجلس الوزراء والسلطات الصحية مع السماح لمن لديه واسطة ومعرفة بأحد الموظفين في الدخول والجلوس والسوالف وشرب القهوة و»التدخين» ليس سوى سلسلة من الانحراف الصحي والاداري المنظم الذي يحول دون التسهيل على المواطنين وتقديم الخدمة المطلوبة. 
وقد سبق ان طرحنا الهدف من وراء المنصة هو تنظيم المواعيد مع الالتزام بالتوصيات والتعليمات الصحية والوقائية ،ولا يكون بتطبيق الموعد الالكتروني على ناس وناس ،سواء مواطنين أو وافدين، فمعظم من يراجع الجهات الحكومية بتوصية من فلان وعبر اتصال دون الحاجة لموعد ،وآخرون ومع الأسف يقفون بالتوسل والترجي لضرورة الدخول لمجرد الاستفسار، فهل هذا هو الهدف من وراء السؤال «عندك موعد»…؟! 
وهل هذه هي الإجراءات الحقيقية التي معها تتحقق السلامة المجتمعية في الالتزام بالتوصيات الصحية ،أم هي جسر جديد لدفع المراجعين إلى البحث عن «الواسطة» لمجرد الدخول والمراجعة…؟! 
الجمعيات التعاونية بفروعها والمحلات والأسواق والمجمعات التجارية لم تعمل بنظام المواعيد ،ولم تلتزم بها منذ بداية الجائحة إلى أن سحبت وزارة التجارة وبخجل موضوع الحجز المسبق ،مع أن مثل هذه الأماكن والمواقع الحيوية والمزدحمة من المفترض الاستمرار فيها بمواعيد الحجز والتحقق من التطعيم لتنظيم وضمان السلامة في الالتزام بالاجراءات والتدابير والاحترازات الصحية ،إلا أن ذلك ليس ضروريا أمام المصلحة وعند جني الأرباح بــالدينــــــار الكويتي. 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى