المقالات

جودة خدمات الهندسة المدنية في الدولة «2-2»

وعندما نرجع إلى واقع الآثار السلبية البيئية على جودة المنشآت المدنية المحلية نجد أن الطرق المرورية مليئة بالحفر لسنوات متروكة دون صيانتها، منها الطريق الساحلي الممتد من منطقة الفنطاس حتى المنقف على سبيل المثال، كما أن الكثير من الطرق المرورية قد فاضت فيها مياه الأمطار لسنوات متكررة عند مواسم هطول الأمطار التي تسببت في إغراق المركبات، ما يعكس سوء التخطيط والتصميم الفني لشبكة التصريف، وكذلك تم الإضرار بأسقف المباني الحكومية بسبب عوامل الطقس، منها المطار الجديد ومستشفى العدان ومركز عبدالله السالم الثقافي الذي يعكس سوء جودة مواد البناء عند تأثرها بالتقلبات البيئية، وفاضت بعض المباني السكنية للمواطنين بمياه الأمطار التي ألحقت بهم أضراراً أدبية، وبعض المنازل الحكومية منها بيوت غرب الصليبخات أحدثت ضجة إعلامية في استياء المواطنين من سوء التصميم ومواد البناء المستخدمة عند التنفيذ. كل ما سبق يعكس مستوى أداء خدمات المهندسين المدنيين في قطاع شؤون هندسة الطرق وقطاع شؤون هندسة المشاريع الإنشائية في وزارة الأشغال ووزارة الإسكان والجهات الحكومية المعنية بتنفيذ الأعمال الهندسية المدنية ،من حيث الرقابة والإشراف والتنفيذ وتحديد درجة الأمان وتقييم الأثر البيئي وصرف الميزانية، لكن لا ننفي واقع وجود الكثير من المنشآت المدنية الرائعة المنتشرة في البلاد ،والتي شيدت من خلال القطاع الخاص أو من خلال الديوان الأميري أو من خلال الجهات الحكومية كذلك.
أخيرا أتمنى على الحكومة أن تلتفت إلى الاهتمام بتنمية الكوادر الوطنية في مجال علم الهندسة المدنية وتخصصاتها تعليمياً ومهنياً وبتطوير الخبرات فيها وحثها على العمل الميداني، إلى جانب العمل الرقابي والإشرافي ،وكذلك الاعتماد على الخبرات الهندسية التي أثبتت كفاءتها في دول شرق آسيا بدلا من الاعتماد على المقاولين والمهندسين المدنيين الوافدين في مجال العقود الذين لم يثبتوا كفاءتهم في الكثير من الوقائع وتسببوا بهدر ميزانية الدولة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى