المقالات

محتل العراق محررها

يقولون اننا حررنا العراق وخلصناها من سطوة الفاسدين الذين كانوا يمنعون استباحة اراضيه ولا يسمحون للغريب بدخوله تحت اي ذريعة ،اليوم يمر على تنفيذ ذاك التعاون مع الغرب والشرق قرابة العشرين عاماً نعاد كل من كان تربي في ايران ليسد الفراغ ويعمل في بناء الوطن بتعاون واخوة وحب واحترام نهذا كان شعارهم وهذا كان حديثهم لكنهم لم يفوا بوعودهم ،واحلامهم لم تتحقق بعد ،ليس هذا فقط بل انقسم العراقيون على تقطيع العراق ولم يتفقوا على نوع السلاح الذي يسلخون جلد وطنهم به ،لقد تلآمر الابناء مع الاعداء لاغتصاب سيدة المدن وسلموا عراق الرشيد ، المهندس والبناء والمزارع والسواد الاعظم من هذا الشعب الذي استلم العراق من رجال قهروا الانجليز وهزموا كسرى وبنوا لبلاد الرافدين مجداً اضاءت شمسه سفوح جبل طارق وسواحل كان سان لامير في فرنسا الذي ضاع من ايدينا كما ضاعت فلسطين والمحمرة والاسكندرونة واختفت من الخارطة الاندلس ،حتى كتب العظماء الاوائل نسبت لغير اهلها وصار المتنبي والبخاري وابن خلدون تلامذة للغريب ،واحرقت قصيدة عنترة وما عاد الرصافي يطرب اهل العراق بقدر ما يسعدون لنحيب وبكاء الايتام والثكالى ،وضاعت العراق وبات من يدعى انه حررها هو محتلها . للاسف الشديد هؤلاء يدعون انهم زلم مفتولو الشوارب وكريمو اللحى ،وللحديث بقية. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى