المقالات

نكتة… العودة إلى الاحترازات والإجراءات الوقائية

نلاحظ مع اعلان التراجع عن خطة ومراحل العودة إلى الحياة الطبيعية بأن موظفي وزارة الداخلية في بعض من المواقع المغلقة لا يحرصون على الالتزام بالتدابير والاحترازات والإجراءات الوقائية الصحية من وضع الكمام والتباعد الاجتماعي ،وكذلك موظفو وزارة الصحة ووزارة العدل في المحاكم والجلسات والبلدية من فرق الرقابة والتفتيش الميداني ،ووزارة التربية في لجان الاختبارات ونختصر بالتعميم على جميع موظفي الجهات الحكومية وخاصة المكلفين بالاشراف والمتابعة بضرورة الالتزام والحرص والحذر…وإنما لم يتحقق ذلك فسنعود حتمًا إلى نقطة البداية، ويبقى السؤال :كيف تكون مكافحة فيروس «كورونا» المستجد والمتحور ونجد كل هذا التهاون والتساهل ؟وكذلك نشير إلى عملية التمييز والعنصرية حتى في تطبيق الإجراءات والتدابير والاحترازات الصحية .
قد شاهدنا صور ومقاطع فيديو في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لاجتماعات مجلس الوزراء طوال هذه الفترة ،وقد نشر خبر في الأسبوع الماضي عن إصابة وزير الصحة الجديد بفيروس «كورونا» المستجد والإجراءات الصحية المتبعة، فإن من المقرر والمفترض أن يعلن مجلس الوزراء عن خضوع جميع المخالطين لوزير الصحة من وزراء ونواب وغيرهم لإجراء فحوص والخضوع للحجر، الا أن ما شاهدنا غير ذلك في استمرار واستقبال الدواوين للسادة النواب وكذلك بقية الدواوين التي لم تهدأ مع اعلان ارتفاع اعداد الإصابات حيث عدم الحرص على لبس الكمام من قبل البعض وكذلك عدم الالتزام بالتباعد الجسدي والمطلوب فقط مع اعلان مجلس الوزراء في العودة إلى التشديد على المواطنين والمقيمين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبعض الأنشطة التجارية والمحلات الصغيرة فقط الالتزام والحرص على لبس الكمام والتباعد أو الاحالة إلى الجهات المختصة وتحرير المخالفات… فهل التدابير والاحترازات والإجراءات الوقائية الصحية هي نكته تقطها الحكومة وتبي الناس تضحك أو ما هو المطلوب فعلا أمام ارتفاع عدد الاصابات…؟
منذ بداية جائحة فايروس «كورونا» المستجد ويتبادر في ذهن المواطنين والمقيمين بشأن تطبيق التدابير والاحترازات والإجراءات الوقائية الصحية حيث الملاحظة بأن الاشراف وكذلك التنفيذ والتطبيق غير فاعل وجاد في بعض الجهات الحكومية وكذلك بالاشارة إلى القطاع الخاص من حيث الالتزام في المواعيد التي تخضع للتميز والعنصرية ونضيف على ذلك واقع الاشراف الذي يتكون من لجنة طوارئ فيروس «كورونا» المستجد والمتحور لمتابعة الوضع الصحي ويتفرع منها لجنة مكلفة إلى لجنة أخرى تابعة حيث الأوضاع والظروف والاعمال لا تتعدى اللجان التي يتجرد منها الاهتمام والإجراءات الفاعلة لمكافحة فيروس «كورونا» المستجد. 
لذلك نقول :مع هذا التراجع وارتفاع عدد الاصابات ،الحكومة هي المسؤولة عن هذا المنحى نتيجة اعلانها بالتزامن مع الدول الشقيقة في شهر أكتوبر الماضي عن تخفيف التدابير والاحترازات والإجراءات الوقائية الصحية الخاصة بـفيروس «كورونا» المستجد في البلاد فقد كان الوضع أكثر استقرارا وأمانا بعيدًا عن ما يحصل في العالم. 
لذلك نكرر السؤال :من هو حقا المسؤول عن المتابعة والتطبيق التدابير والاحترازات والإجراءات الوقائية الصحية في الجهات الحكومية والقطاع الخاص… غير حراس الامن عند الأبواب والفرق التطوعية سواء في الجهات الحكومية أو القطاع الخاص…؟ 
«وزارة الصحة: «حتى تستمر المؤشرات الوبائية ضمن نطاق السيطرة، لابد من مداومة التعاون والتيقظ والحذر». 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى