المقالات

العنود «2-2»

كانت حبابتنا الله يرحمها تقص علينا ذكريات البر والتنزه في ربيع المنتشر حول خيامنا وفي سهول ملاعبنا حيث تتجمع الامطار بفيضة يلتف حول خباريها كل عشاق الصحاري والبراري من الشمال الى الجنوب وهي الكويت في الوسط بقلوبنا عشقها ينمو وطناً لا ننساه حتى لو طال بيننا البعاد وحالت بيننا الظروف والشاهقات من الجبال وحتى وان طال السفر يظل سؤالها عالقاً في حافظتي يا عزيزي لما سميت ابنتك الاولى بالعنود ؟ هذه التي يعشقها كل الخليج ضبية اهداء من سكون الليل وانفاسها اطيب من هبوب عطر العود والبخور والبنفسج هل الكويت في قلبك اينما ذهبت ؟ ام انك لاتفارقها مهما ابتعدت ؟ احتار الجواب وصمت الضجيج فطار عقلي يبحث عن مهرب من هذا السؤال فالحب الذي في قلبي نما منذ الطفولة والصغر وبات نقشاً في شغاف القلب لا يعلم مدا حدوده بشر ولا يدركه احد فكوني في القلب سراً يا عمراً اخفيتك بين ضلوعي ولم اسرده للعلم انما هو حق لا يعلمه الا من كانت عروقه تشربت من غدير ديمتها العذبه طوال سبعة وستون سنه وعاش عمره يبحث في ماضيه وحاضره عن عنود صباه تلك التي كانت وما زالت هي الكويت كلها بسواحلها وبرها وفيافيها الخضراء هي يا حبيبتي انت الكويت الغالية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى