المقالات

التربية والخطة المحكمة

نشرت وزارة التربية على حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي تأكيد وكيل وزارة التربية استعداد الوزارة بكافة قطاعاتها المعنية للتكيف مع جميع الظروف الصحية بالبلاد، وذلك من خلال خطة محكمة تحمل بين طياتها آلية التعامل مع كل الأوضاع والظروف المحيطة بالتعاون مع السلطات الصحية. 
وأشار الوكيل إلى أنه من خلال الرصد والمتابعة لغرف العمليات بالمناطق التعليمية فالوضع الصحي بالمدارس مطمئن وأعداد حالات الإصابة بـ»كورونا» طبيعية ولا تدعو للقلق، كما أن اختبارات الفترة الدراسية الأولى بالمرحلتين المتوسطة والثانوية تسير بشكل طبيعي –ولله الحمد – بلا عراقيل تذكر، مشدداً على أن استمرار عودة المتعلمين لمقاعد الدراسة تُعد خطوة ضرورية لضمان جودة التعليم ومخرجاته، وضمن متطلبات مرحلة العودة الكاملة للمدارس عقب تحسن الأوضاع وانحسار المرض. 
وأضاف: من منطلق مسؤوليتنا كقيادة تعليمية تتحمل دورها، فإننا نحرص كل الحرص في المحافظة على المعايير المهنية والاشتراطات الصحية والتنظيمية، بما يحقق الأهداف المنشودة للعملية التعليمية، بحيث يتوافر فيها عنصرا الأمان الصحي والبيئة المحفزة على التعلم، ولذلك فإن نظام الفئتين «أ،ب» المعمول به في الفصل الدراسي الأول، هو المعتمد – حتى الآن – بالفصل الدراسي الثاني 2021 – 2022 دون تغيير، ولا يوجد أي قرار عن عودة نظام التعليم عن بعد في المدارس حتى الآن رغم جهوزية الوزارة لكافة الاحتمالات الطارئة. 
اختصارا ،أشار الوكيل في نهاية البيان الصحفي إلى حرص الوزارة بإجراء مراجعة مستمرة لخطة العودة بما يساهم في تعديل المسار وتعزيز الإيجابيات وتلافي السلبيات، هذا بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لعمليات تعقيم المدارس والتأكد من جهوزية المباني والفصول التعليمية من جميع الجوانب «صيانة – تكييف – سلامة المرافق… الخ»، مع مراعاة توافر عوامل الأمن والسلامة، وكذلك تقديم كافة أوجه الدعم المعنوي للمتعلمين لاسيما طلبة الحالات الخاصة من خلال مكاتب الخدمة الاجتماعية والنفسية بالمناطق التعليمية. 
ومع الأسف ،عند متابعة الأوضاع في المدارس نجد بأن الوضع ليس مستقرا وغير مطمئنًا وبعيدًا كل البعد بالجملة والتفصيل عن البيان حيث أن الحالات في ظل هذه الأوضاع والظروف تدعو إلى ضرورة ليس القلق وإنما الحذر والمكافحة ليس فقط في التعامل لمكافحة تفشي جائحة فيروس «كورونا» المستجد وإنما كذلك مع حالات الغش المتفشية في مراحل التعليم المتزامنة مع ارتفاع حالات الإصابة. 
 التهاون والتساهل في عدم الالتزام بالتدابير والاحترازات والإجراءات الوقائية الصحية هي وراء تفشي الجائحة وارتفاع عدد الإصابات، ونقول كذلك الجهل هو وراء ظاهرة قبول ثقافة الغش حيث لا مسؤولية في التربية وكذلك التعليم.
وبشأن الخطة المحكمة التي تحمل بين طياتها آلية التعامل مع كل الأوضاع والظروف المحيطة بالتعاون مع السلطات الصحية… ودنا نسأل التربية ومعالي وزير التربية والسيد وكيل وزارة التربية عن هذه الخطة المحكمة وماذا تحمل بين طياتها…؟ 
وبعدين نرجو من وزارة التربية عدم نشر بيان صحفي أشبه بالتعبير البعيد عن الواقع ،حيث لا إدارات المدارس هي من تجتهد في العمل وليس عمل وزارة حيث لا توجد خطة محكمة ،والدليل بأن التصريح عن تعديل إجازة منتصف العام الدراسي لمعلمي وإداريي مرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية كان بعد ضغط وأعتقد بأن القرار الذي يليه هو تعديل عطلة إجازة منتصف العام للمرحلة المتوسطة ماعدا العاملين والمكلفين في لجان المراقبة وكنترول الثانوية العامة في القسمين الادبي والعلمي والمعهد الديني.
لذلك… نسأل مرة أخرى: أين هي الخطة المحكمة ،واشلون تتكيف مع الظروف والاوضاع…؟ 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى