المقالات

عام الوداع وعام اللقاء

2021 عام أُسدل فيه الستار على غربة أودت بأحلى سني حياتنا بعد بلوغنا السن القانوني، أو كما نسميه بمصرنا سن المعاش ، كان لابد منها لكنها مرت ومر معها أجمل سنوات العمر والحمد لله من قبل ومن بعد .
 وهانحن أولاء نستقبل العام 2022 ونحن نستعد للعودة إلى أرض الوطن الأم لنكمل فيه مسيرة الحياة إلى أن يفتح القبر لنا أبوابه ،متى ؟ أسأل الله أن يكون قريبا ؛ لأن حياتنا وكما عايشتها لاتستحق منا كل هذا العناء ، والغريب أن هناك تعساء يسعدون إذا ماترك أحدنا الغربة ؛ لأنهم يعتبرونها جنة الله في الأرض ومايدرون مايعانيه الغريب المسافر من انتكاسات نفسية لاترقى إلى مايحصل عليه من متاع زائل لامحالة عاجلاً أم آجلاً .
إن هؤلاء البؤساء التعساء الأغبياء طغى على قلوبهم الحقد والغل والكره لمن يرزقه الله من فضله ،يريدونك عبداً محتاجاً لهم دوماً ؛ ليشبعوا غرورهم المقيت ،ألا خاب سعيكم أيها البلهاء ، ففراق الإنسان لغربته وسكنه بين أهله وأحبته تعدل الدنيا وما حوت ، لكن المحزن أننا سنرى هذه الوجوه الكالحة الحاقدة الناقمة الكارهة لكل خير يعم الله به عباده ، لكن عزاءنا نهج حبيبنا «أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ،أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه ،ومن شر عباده ومن همزات الشياطين ،وأعوذ بك رب أن يحضرون» ومرحباً بكل الأحبة الذين يسعدون بعودتنا ؛ لأنهم افتقدوا وجودنا ونشعر من سويداء قلوبنا أنهم سعداء أن يرونا دوماً  وأحسبهم الأكثرية الكاثرة إن شاء الله.
 أما قبلة الوداع فأطبعها على جبين كل من ودعنا في بلاد الغربة ،الوداع الدال على حبهم وتأثرهم بالرحيل المحتوم من كل بلاد العرب أوطاني، شاكراً لهم تقديرهم لي وإلى الملتقى أحبتي في مستقر رحمة ربنا إن شاء الله ، ووداعاً ياغربتي وأهلا ومرحباً يامصر يا أمي التى لم تلدني ،وشوقاً إلى أبنائك الذين أحبونا ولايزالون.
شعاع:
أسعد لحظة أبكتني من القلب هي انتظاري على سلم مرشح النيل حينما رسا لنش أبو منصور بجواره وهو يحمل أغلى وأحن إنسان بعد عودته من غربته المضنية بالعراق ،فعلاً سحت دموعي وبغزارة لمجرد رؤيتي له ،فيارب رحماك بأخي مصطفى ،اللهم اعف عنه واجمعني به في جنتك آمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى