المقالات

الالتزام بالمواعيد ليس أهم من الحضور والعمل والانجاز

بعد قرار مجلس الوزراء المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام بشأن تحديد نسبة عدد العاملين في مقار العمل الحكومية بما لا يتجاوز 50٪، وكما جاء في القرار بأنه تتولى كل جهة حكومية تحديد النسبة الملائمة لها بما لا يتجاوز هذه الحدود على أن يعمل بالقرار اعتبارا من 12/1 وحتى إشعار آخر، وقد اصدار ديوان الخدمة المدنية قرارا يقتضي بذلك الامر الذي تسابقت الكثير من الجهات الحكومية في الاعلان على حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي والاعلان على لسان القيادات والمسؤولين عن عدم ‏استقبال المراجعين إلا من خلال الحجز المسبق في منصة «متى» عبر الموقع أو تطبيق «سهل» الحكومي. 
ندرك بأن مثل هذا القرار في عدم استقبال المراجعين إلا بموعد مسبق بأنه ضمن الإجراءات لاحتواء فيروس «كورونا» المستجد و»أوميكرون» إلا أن المواضيع والقضايا التي تحصل في مقار العمل الحكومية ليس فيها نوع من الالتزام بالإجراءات والتدابير والاحترازات الصحية من حيث التباعد الاجتماعي وكذلك الحرص على لبس الكمام والتعقيم، حيث لا يزال التعامل الورقي هو السائد رغم الاعلان عن إطلاق تطبيق «سهل» الموحد لتعزيز كفاءة وسرعة إنجاز المعاملات، وتصريح رئيس مجلس الوزراء في أن تطبيق»سهل» سيكون باكورة التحول الرقمي الحكومي وفي ذات الوقت اختبارا وتحديا للقياديين ، مضيفًا على ذلك سموه :»أمران لن أقبل بهما هما الرجوع  إلى التعاملات الورقية، وصدور التطبيق دون تحقيق الأهداف المرجوة منه، ويجب أخذهما بعين الاعتبار.». 
 فقد شدد سموه على أن المسؤولية تقع على القياديين في أي أمر يتعلق بتهاون أو تقصير أو تعطيل في الأمور المنوطة بهم بشأن «سهل» من قبل الجهات والهيئات التابعة لهم حيث سيتم تقييمها على أساس الإنجاز، مؤكدا أن أي جهة حكومية ستتهاون في التطبيق سيتحمل قياديوها المسؤولية. 
وأين هي المسؤولية للمسؤولين الذين بعضهم غير مسؤول وإنما هو واجهة ووجهة لخدمة تبادل وتمرير المصالح الضيقة التي لا تنتهي إلا بسلسلة من الفضائح الإقليمية والدولية؟
ومع الأسف ،الحكومة هي من تعلن وتدفع إلى العودة لنظام المراجعات والتعامل من خلال المعاملات الورقية في الجهات الحكومية دون تطوير وتحديث للنظام من القيام بتحمل المسؤولية وأداء العمل والقيام بإنهاء المعاملات وانجازها. 
ولدينا سؤال :هل الموعد في ظل هذه الظروف والأوضاع أهم من قيام الموظفين بواجبهم وعملهم…؟ 
المواعيد المسبقة ليست ذات جدوى أمام «الواسطة»، وليست ذات معنى عند الحجز والوصول إلى الجهة الحكومية بعد موعد وغياب الموظف عن الحضور وأداء وفهم العمل وتحمل المسؤولية، وكذلك الافتقار بالالتزام في الإجراءات والتدابير والاحترازات الصحية من تباعد جسدي والحرص على لبس الكمام والتعقيم والاهتمام بالنظافة في الممرات والمكاتب والمرافق العامة.. 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى