الإقتصاد

انهيار قياسي لليرة في لبنان… الأزمات تحاصر العملة المرهقة

استهلت الليرة اللبنانية، على انهيار جديد أمام دولار السوق السوداء. وتراوح سعر صرف الليرة ما بين 32300 و 32400 ليرة لبنانية للدولار الواحد.تتواصل المصاعب الاقتصادية والمالية في لبنان مع استمرار الأزمة السياسية، رغم محاولات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، للخروج من الوضع الصعب.ويأتي تراجع الليرة إلى مستوى قياسي جديد في الوقت الذي لا يزال فيه سعر صرف الدولار في مصرف لبنان المركزي، عند حدود 1510 ليرات لكل دولار.
ويعيش لبنان تحت وقع انهيار اقتصادي حذر منه البنك الدولي، ووصفه بأنه أسوأ حالات الكساد في التاريخ الحديث، حيث تسبب استشراء الفساد وسوء إدارة الدولة في الأزمة الحالية، إذ تشير العديد من المصادر إلى أن تداعياتها ستتواصل لسنوات. وشهد لبنان ارتفاعا في أسعار المواد الأساسية مع ارتفاع نسب التضخم بالتزامن مع هبوط حاد في القدرة الشرائية لمواطنيه، إضافة إلى شح في الأدوية والوقود وسلع أساسية أخرى.ويأتي الانهيار الجديد للعملة في خضم اتهامات بالفساد موجهة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ودعوات مستمرة إلى القيام بعمليات تدقيق مالي.ويواجه سلامة، تهما بالفساد في ثلاثة بلدان أوروبية، من بينها تحقيق سويسري بدأ في يناير بشأن اتهامات بعمليات كبيرة لغسيل الأموال في المصرف المركزي، تتضمن مكاسب بقيمة 300 مليون دولار حققتها شركة يملكها شقيق سلامة.لكن سلامة، ينفي كل التهم ويؤكد أن معاملاته شفافة وأن مصادر ثروته واضحة وموثوقة. وتأتي هذه التطورات المالية في خضم أزمة سياسية عميقة في لبنان، ووسط عراقيل يضعها حزب الله أمام عقد مجلس الوزراء منذ تشكيل الحكومة في سبتمبر 2021، وقبل أشهر قليلة على إجراء انتخابات نيابية. وتتهم قوى سياسية لبنانية حزب الله بالاستفادة من غياب الاستقرار في لبنان خدمة للمصالح الإيرانية، وسط اتهامات للجماعة الشيعية بالعمل على تأجيل الانتخابات. ورغم استفحال الأزمة السياسية والاقتصادية، فإن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، دعا الشباب اللبناني إلى إخراج البلد من النفق الحالي، حيث اعتبر أن انتخابات البرلمان المقررة في الخامس عشر من مايو المقبل فرصة أمام الشباب ليحددوا خياراتهم بما يتوافق مع رؤيتهم للانخراط في إنقاذ البلاد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى