الإفتتاحيةالمانشيت

بالأمس فيصل واليوم سالم وباجر أحمد

متى تنمو الدول والبلدان؟ عندما يسود الامن والامان كل مرافق الدولة ويطبق القانون على المتنفذين قبل البسطاء من المواطنين، فتبدأ الثقة بهذه الدولة وحكومتها ومسؤوليها وتزدهر التجارة وتعم الثقافة من خلال التعليم، ويبدع الفن والفنانون بالشعر والروايات والقصص وباقي انشطة الفنون بأنواعها وأشكالها، كما تزدهر كل العلوم، وتتطور جميع انواع الرياضة لأن العقل السليم في الجسم السليم، وهذا ما حصل منذ أكثر من 400 سنة عند تأسيس الصباح لدولة الكويت، وتهافت أهل القرى والمناطق والصحارى من الدول المجاورة لضمان الأمن والأمان والاستقرار والمال الوفير والعيش الكريم، وان فقد الامن والأمان وكثرت القرارات المتخبطة تدمر البلدان ويسيطر عليها الانتهازيون والمستغلون، كما حصل مع مصر وسورية وليبيا ولبنان وكثير من دول العالم.
سؤال إلى رئيس الحكومة سمو الشيخ صباح الخالد: هل نحن دولة دستورية قانونية ديمقراطية تنتهج الحرية فعلاً مثل امريكا وبريطانيا وباقي الدول الأوروبية ام ندعي الديمقراطية فقط بمحاسبة ابناء الصباح وغض النظر عن المجرمين الحقيقيين من لاعبي السياسة والتجارة والخطابة والاعلام؟
في أحد يجرؤ كائنا من كان، خصوصاً اجهزة الاعلام، أن يدخل ويحقق مع C.I.A، الامريكية أو الـF.B.I ، أو الـM.I.5 البريطانية أو KGB الروسية، أو الاستخبارات المصرية، أو الاستخبارات السعودية، أو امن الدولة الاماراتية أو امن الدولة القطرية أو امن الدولة البحرينية أو امن الدولة العمانية؟
هنا اصبحت أتساءل هل نحن دولة ديمقراطية على مستوى العالم وهل تختصر الديمقراطية عندنا في انتقاد ومهاجمة وتشويه صورة أي واحد من الصباح سواء كانوا في المسؤولية أو خارجها، كما يحصل في الهجوم على أكبر شخصين رتبة في وزارة الداخلية وهما ابنا أمير الكويت، ما صارت في أي دولة تدعي الديمقراطية في العالم.
منذ تولي الشيخ فيصل النواف وكيل وزارة الداخلية لأقدميته صدر قراره بالإنابة، وبعد الاستفسار: لماذا بالانابة وليس بالاصالة كباقي وكلاء الداخلية الذين سبقوه منذ التأسيس؟ كانت الاجابة: عمره 64 سنة ويجب ان يطلع تقاعد بعد سنة، فما ينفع يأخذها بالأصالة، يجب ان تكون بالانابة، مع ان من سبقوه من وكلاء لم يطبق عليهم ما طبق على فيصل النواف، وبعد تدخل القانونيين بأن هذا الاجراء غير قانوني وخطأ، أصدر وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي قراراً يصحح قراره الخطأ ويسمي الشيخ فيصل النواف وكيلاً لوزارة الداخلية بالأصالة.
وبمجرد تطبيقه القرارات القانونية في المرور للتدقيق ومحاسبة من زور رخص القيادة وتراخيص المركبات غير الصالحة للاستخدام في الشوارع هاجت الصحف التجارية كجريدة الجريدة والراي، وكان مانشيت الجريدة (الداخلية تنتهج حلولاً عنصرية لمشاكل المرور)، و(صراعات ضباط الداخلية تبقي بلوكات الوافدين) .
ومانشيتات الراي: (الليسن ازمة كبيرة، كل الوافدين ممنوعون من تجديد الليسن، ربع مليون ليسن معرضة للسحب من الوافدين، تجميد ليسن الوافدين فوق حدر)، هاذي كانت مانشيتات الصحف التجارية.
وباستقالة الحكومة واللغط الذي دار حول وزير الداخلية السابق الشيخ ثامر العلي وكان ترشيح الشيخ فيصل النواف ليكون وزيراً للداخلية لأنه ابن الداخلية ويعلم كل صغيرة وكبيرة فيها، هاجت المواقع الالكترونية التابعة لمجاميع تجارية وماجت بالأكاذيب والافتراءات والانتقاد لضمان عدم قبول الشيخ فيصل وزيراً للداخلية، هذا وهو وكيل وزارة وطبق القانون، لا صار وزير شبيسوي فينا؟ باجي له ايام ويطلع تقاعد ويجب ان يأتي وزير داخلية سياسي يسايس ويسيس الامور حسب مصلحة اصحاب النفوذ، إلا انهم تفاجأوا بأنه برحيل الشيخ فيصل النواف سيأتي اللواء الشيخ سالم النواف وكيلاً للوزارة لأنه وكيل وزارة وليس وكيلا مساعدا، كانوا متعشمين أن يأتي احد الوكلاء المساعدين في الوزارة اللي باجي له سنة واللي باجي له سنتين فتظل الوزارة ما فيها قيادة ثابتة تخطط وترسم للأمن والامان في البلاد، حسب تعليمات وتوجيهات القيادة السياسية كما هو حاصل منذ سنوات.
والمفاجئ ايضاً ان وزير الداخلية الأسبق أنس الصالح حين عين اللواء الشيخ سالم النواف وكيل وزارة لشؤون امن الدولة كان يجب ان يعطى في يومها رتبة فريق، إلا ان هذا لم يحصل، متجاهلين تطبيق القانون بأن رتبة وكيل وزارة فريق، ورتبة وكيل مساعد لواء، وللضغط على وزير الداخلية الحالي الشيخ احمد المنصور وعدم اعطاء الشيخ سالم النواف رتبة فريق وتسميته وكيل وزارة الداخلية خلفاً للشيخ فيصل بدأت جريدتا القبس والسياسة الهجوم على أمن الدولة ومخالفاتها، وادعاءهم بأن هناك غرف تعذيب دون ان يثبتوا ان كان هناك غرف تعذيب من عدمه، واذا كانت هناك غرف تعذيب فمن اوجدها؟ نسينا ايام المسجون خالد الجراح لقضايا، الله أعلم الى كم سوف تصل، وانس الصالح الذي دمر الداخلية بتحويلها إلى مراكز واسطة وتوسط لمن لا يستحق مقابل صفقات سياسية وتجارية واجتماعية وانتخابية، وتجب محاكمته على ما اقترفه من اخطاء في جميع الوزارات التي تولى مسؤوليتها، وما كان يحصل في امن الدولة حين كان خالد الجراح وأنس الصالح وزيرين للداخلية من تعذيب شيخ وضابط، والخافي أعظم والتجسس والتنصت على القيادة السياسية والشيوخ والوزراء والنواب والسياسيين، ثم حفظت القضية دون ان يحال احد منهم للمحاكمة، او يتبنى الإعلام التجاري موقفاً مشرفاً تجاه ما كانوا يقومون به من جرائم ومخالفات، بل بالعكس قلبوا الحقائق وخونوا الشرفاء وتجاهلوا الجرم والمجرمين، ولإعطاء ايحاء بأن ما يحصل في امن الدولة هو بتعليمات وتوجيهات الشيخ سالم النواف لتشويه صورته واعطائه رسالة بأن القوى السياسية التجارية هي من تأمر وتنهي وعليه ان يطوع نفسه لها، فيلم كبير، فأصدر وزير الداخلية قراراً بتشكيل لجنة من ضباط متقاعدين وغير متقاعدين لتطوير قواعد العمل في جهاز امن الدولة بعضوية 11 ضابطاً، وقرار بايقاف 4 ضباط عن العمل.
ولا ننسى ما حصل مع من سبقهم من شيوخ، حيث كانت هناك محاولات لحرقهم سياسياً، واليوم تحاول الصحف التجارية والقوى السياسية ان تحرق وكيل وزارة الداخلية فيصل النواف ووكيل امن الدولة سالم النواف، لأنهما ينفذان توجيهات القيادة السياسية بتطبيق القانون، وقريباً جداً سنرى الهجمة على نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ أحمد نواف الاحمد أسوة بما يحصل الآن مع شقيقيه.
لو سألنا أنفسنا: ما هو جهاز أمن الدولة في أي دولة في العالم؟
أمن الدولة مكون من ادارتين، ادارة الرصد والتحري للشؤون الداخلية وما يحصل من السفارات والمتواطئين من السياسيين والأجهزة الإعلامية وغيرهم تجاه بلدهم، اما الادارة الثانية فهي ادارة الشؤون الخارجية التي ترصد في كل دول العالم ما يهم ويخص شؤون البلاد، وهناك جهاز مرادف لأمن الدولة هو المباحث العامة، والتي تختص بالجرائم والحوادث التي تحصل في البلاد.
وهناك جهة ثالثة هي الاستخبارات العسكرية وهي ايضاً مكونة من ادارات داخلية وخارجية ترصد وترفع التقارير مثلها مثل أمن الدولة إلى رأس الدولة، وهناك جهاز ما يسمى مؤسسات الحرس الوطني، الحرس الجمهوري، الحرس الملكي، وهو جهاز لا علاقة له بالعامة ومؤسسات الدولة، بل فقط مساندة الامن والامان للمؤسسات الأمنية والحكومية ومواجهة الشغب والمشاغبين، لكن ما يحصل عندنا في الكويت أن الاجهزة الأمنية مخترقة من سفارات ووجهاء وأعيان وتجار وسياسيين وبرلمانيين وإعلاميين، وهذا لم يكن يحصل في السابق، بل هذا من ابتدعه خالد الجراح ومشى على دربه أنس الصالح، فدمرت الاجهزة الامنية وأرهبت الدولة لضمان سيطرة نفوذ شوية نصابين حرامية.
لا أريد اليوم ان اتوسع أكثر، أو أوضح أكثر، لكن للحديث بقية.
والله ولي التوفيق
صباح المحمد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى