المقالات

الأب يغزو والأم تُحدث!

يحكى أن اعرابيًا شجاعًا كان يغزو، وكان دائماً ما يكون النصر حليفه، وذات يوم قدم الأعرابي من غزاه، فأتاه جيرانه يسألونه عن خبر الغزو، فجعلت امرأته تقول: قتل من القوم كذا، وهزم كذا، جرح فلان، وبينما هي تتحدث عن انتصارات زوجها قال ابنها متعجبًا: أبي يغزو وأُمي تُحدث!
أصبحت كلمات هذا الابن مثلاً يتداول بين الناس، ويقال هذا المثل لمن يتحدث عن انتصارات ليس له فيها لا ناقة ولا جمل. نحن هذه الأيام نعيش انتصارات كبيرة تحققها الوية العمالقة الجنوبية في شبوة، فهذا الانتصارات ليس شيئا غريبا على الوية العمالقة، ولكن الغريب أن هناك وسائل إعلام تُحدث على أن هذه الانتصارات قامت بها قوات أخرى، بينما هذا القوات التي تتحدث عنها وسائل الإعلام أمضت سبع سنوات والانتصارات التي حققتها إنها استولت على تبة ثم تنسحب من التبة ثم تستولي على التبة وهكذا.
الذي ليس له انتصارات لا يمكن أن تصنع له انتصارات. وألوية العمالقة الجنوبية أثبتت شيئين لا يختلف عليهما إثنان، أولاً أن هناك جيشا لا يريد تحرير صنعاء ويريد إطالة الحرب والتخادم مع ميليشيات الحوثي، ثانياً أثبتت الوية العمالقة الجنوبية للعالم أجمع هشاشة ميليشيات الحوثي، وهذا من خلال عدم صمود الميليشيات الانقلابية في وجه ألوية العمالقة أياما معدودة في شبوة. وليس هناك نية صادقة في هزيمة الحوثيين وإنهاء الحرب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى