المقالات

هل للوطن بديل

منذ ما يقارب قرنا من الزمن ومصطلح الوطن نتكلم به دون اي جدوى ويجري تداوله حاليا في الأوساط الغربية وغيرها، عبر وسائل الإعلام بين الحين والآخر، دون أن نعي بشكل واضح ما المقصود بهذا المصطلح، وهل هو خطر حقيقي أم مجرد أوهام سياسية، وإذا كان خطرا حقيقيا على من يشكل الخطر الأساسي، وهل هنالك وطن بديل أخر غير الاحواز، بالطبع لا فأذن يجب علينا البحث عن مخارج للحل عند أي كان في السياسات الدولية.
صراعنا يتمركز حول محورين مهمين الأرض والشعب، فمن جهة طموح المشروع الايراني في قدرته على الاستيلاء والسيطرة والهيمنة على الأرض والأمن القومي وابعاد الشعب الاحوازي من امته العربية، ومن جهة أخرى صمود وثبات الشعب الاحوازي على أرضه وتثبيت هويته السياسية والوطنية، بمعنى في مرحلة ما قبل الاحتلال كان الخطر المحدق الذي يهدد الشعب والقضية وهي مؤامرات الدمج والتوطين وطمس الهوية الوطنية واقتلاع الوطن الاحوازي من جغرافيته العربية وهذا ماقد حصل اليوم، ومنع أي حضور سياسي له وتحويل القضية الاحوازية الى اتهامات باطلة لا تليق، ومع ذلك بقيت الاستراتيجية الفارسية تبحث عن بدائل أو مشاريع تفضي الى نفي الشعب الاحوازي من هويته العربية، دون اي سبب من الاسباب، وكان من بين هذه الخيارات المطروحة مشروع التهجير واقتلاع المواطن الاحوازي من الاحواز،
و هذا ما قامت وتقوم به الحكومات السابقة والحالية من سياسة تنكيل وتفكيك بين الاسر والعشاير والقبايل العربيه في الاحواز في الماضيواليوم والمستقبل، مستغلين الضعف والتشرذم والخلاف العربي العربي مهددين بالطوائف العربية وتخويفهم، وهم يعلمون ان العرب هم الأكثرية بالعدد والتعداد ، ولكن العرب يخافون على مستقبلهم وسياستهم الاقتصادية، متناسين ان الهيمنة ليست وليدة اليوم انما لها الاف السنين حتي من قبل الاسلام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى