المقالات

إعادة تصحيح الاختبارات

الاخفاق والرسوب لا يدفع نحو إعادة تصحيح الاختبارات.
عند الإخفاق وعدم الحصول على النتيجة المتوقعة بالشهادة التعليمية، لا يعني ذلك نهاية المطاف وخاصة في صفوف ومراحل النقل ،فقد كان مؤشرا ودافعًا للاجتهاد ولمزيد من التدريب والتعلم والنجاح والتفوق.. فعلموا أبناءكم ذلك بدل نشر ومشاركة الاساءات وتوزيع الاتهامات إلى المعلمات والمعلمين والإدارات المدرسية. 
ندرك جيدًا بأن المتعلمين في مراحل التعليم وجهوا الكثير من الضغوطات والصعوبات في ظل هذه الظروف والأوضاع والتدابير والاحترازات والاجراءات الصحية ،وهذا لا يعني التعذر بجائحة فيروس «كورونا» المستجد والمتحور الجديد «أوميكرون» وإنما الدفع نحو الحذر والتأهيل والتدريب والتعلم والتعليم والاجتهاد، وبعدين هل هناك حقا صعوبة في اختبارات مراحل التعليم وهل هناك منهاج تستحق هذا العبث…؟! 
ما نعرفه أن المتعلم في صفوف متقدمة لا يعرف جيدًا القراءة وكذلك الكتابة ومستوى التعليم يحتاج إلى تطوير وتحديث وإصلاح وهذا لا يعني بأن نقف أمام المتعلمين ونوجههم بدل الدراسة أن يسلكوا طريق الغش.. فهل البعض يرى عكس ذلك…؟ 
بعض المتعلمين في صفوف مراحل التعليم لا يجتهدون بقدر حرصهم على البحث عن أداة ووسيلة للغش ،والبعض الآخر ينتظر الإجابات في لجان الاختبارات بفارغ الصبر ،وإذا تعذر الحصول على الإجابات كان تسليم الورقة كما في الاستلام مرفقة فقط الاسم والصف… ورقة بيضاء دون أي حل… والدرجة صفر…! 
فهل نحن أمام جيل واع وحريص على مستقبل البلاد أم جيل ينتظر التسريبات والغش ولا يتحمل المسؤولية…؟ 
ومع الأسف أن نتابع وسم «هاشتاق» رائجا بعنوان «ريطة تظلم الطالبات» والقصد من ذلك بأن إدارة مدرسة «ريطة بنت الحارث» الثانوية التابعة لمنطقة الجهراء تظلم المتعلمات وهي السبب وراء خفض نسب النجاح وارتفاع نسب الرسوب في الصف العاشر… فهل هذا الـ»هاشتاق» مقبول من متعلمات في المدرسة بإشراف أولياء الأمور…؟ 
ما نعرفه أنه إذا كانت هناك شكوى من المتعلمة بأن يذهب ولي الامر إلى المدرسة للاستفسار وكذلك المنطقة التعليمية ومراجعة قسم الامتحانات وشؤون الطلبة لا النشر والمشاركة في مواقع التواصل الاجتماعي والإساءة إلى الإدارة المدرسية والمعلمات وتوزيع الاتهامات بالقصور والإهمال في عملية التصحيح التي تتخللها لجان سير للتصحيح والمراجعة والمطابقة والتدقيق والرصد والمراجعة الأخيرة قبل الاعتماد، فالعملية ليست لعبة وليس الموضوع «تيك توك»..! 
لذلك فالانتقادات الموجهة بشكل عبثي على نتائج الطلبة بشكل عام ليست لها علاقة بما يتداول وينشر ،فالنتائج هي حصيلة فروق فردية واجتهادات بين المتعلمين والاشراف من أولياء الامور، وننصح بدل المشاركة في مثل هذه «الهاشتاقات» تحت عنوان #وزارة_التربية الدفع نحو مكافحة ورفض ظاهرة الغش في لجان الاختبارات التي يحرض عليها البعض تعذرًا بالظروف والأوضاع وتداعيات التعليم عن بُعد.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى