المقالات

حوكمة مجلس الأمة

في ظل الظروف والأحداث التي مر بها مجلس الأمة منذ إنتخابات 2020 وحتى كتابة هذه السطور، أعتقد بأننا بأشد الحاجة إلى إعادة النظر في إدارة وحوكمة السلطة التشريعية
فقد انتقد كثير من الناشطين والسياسيين في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي سوء الإدارة في مجلس الأمة وكثرة الممارسات الإدارية الخاطئة ،سواء في إدارة الجلسات أو في الطلبات المقدمة من الأعضاء وبروز تعارض المصالح وعدم الشفافية والوضوح في ما يتم طرحه من مشاريع وقوانين واقتراحات وعدم الموضوعية والشفافية في حسن اختيار أعضاء اللجان البرلمانية فضلاً عن مدى تطابق تخصصات وخبرات أعضاء اللجان الفنية والمتخصصة مع طبيعة عمل هذه اللجان ومسئولياتها. علاوة على مدى كفاءة ووضوح وتناسب الهيكل التنظيمي مجلس الأمة مع مهامه ومسؤولياته ومتطلباته واحتياجاته خاصة في ظل تعطل عقد العديد من الجلسات خلال عام 2020 وعدم رضا المواطنين عن أداء المجلس ،وما صاحبه من بعض الممارسات السيئة والبعيدة عن العمل التشريعي والرقابي بشكل يدل على تقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة وتعارض المصالح في المؤسسة التشريعية ولجانها المختلفة.
لذا فإن الأمر يتطلب إعادة النظر في الهيكل التنظيمي والإداري لمجلس الأمة وتطبيق مبادئ الحوكمة من سيادة للقانون والعدل والمساواة بين الأعضاء والشفافية ومكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بهدف تحقيق مزيد من التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ،والمشاركة الفعالة والتأكيد على مبدأ المحاسبة والمساءلة بهدف الرقي بالعمل البرلماني ومشاركته الفعالة في الجانبين التشريعي والرقابي في الاسراع والتمكين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ودمتم سالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى