المقالات

ستبقى الإمارات واحة تسامح ونموذج إخاء «1-2»

إن استهداف دولة الإمارات العربية الشقيقة أمر مرفوض بكل المقاييس، خاصة عندما تضرب المنشآت المدنية والمدنيون أنفسهم، إلى جانب استهداف المملكة العربية السعودية، هذه الأعمال لا تعبّر عن سلوك حضاري بقدر ما هي أعمال عدائية تزيد الشروخات داخل البيت الواحد، وهذا التعبير عبّر عنه الكثير من الدول العربية والغربية من خلال بيانات استنكار أو اتصالات هاتفية على مستوى وزراء خارجية، بالتالي، يجب التفكير ملياً في الخيارات المطروحة، لأن الأوان قد حان لإنهاء حالة الحرب هذه بعد التطورات التي هي بقناعتي خطيرة جداً.
صاحب القضية الحقة، لا نقول أن يقف على الحياد، بل يدافع عن قضيته بكل تعقل وحكمة، ومتى ما خرجت الحكمة، تتدهور الأوضاع، ألا ينظر أطراف الصراع إلى الشعب اليمني، أم هو كبش المحرقة؟ وهل سألهم أحد ما هو رأيهم بما يحدث؟ ولماذا عليهم دفع ثمن أخطاء غيرهم؟، وليسمح لي أحد أطراف الصراع حيث أنه ليس كل اليمن أنتم وليس كل الشعب اليمني معجبا بما تقومون به، مع الإشارة إلى أن الدفاع عن أنفسكم باستهداف المدنيين سواء في دولة الإمارات أو في المملكة العربية السعودية، هذا أمر قد تجدونه رداً على ضربات التحالف، لكنه وبنفس الوقت لا يرفع أسهمكم لأن الجميع على علم بكل الخفايا، فلهم تحالفاتهم ولكم تحالفاتكم بصرف النظر على التوازنات وقوة الأطراف المتدخلة، آن الأوان لكي تتوقف هذه الحرب، لأن الإنسانية تتطلب ذلك، هناك شعب يريد أن يعيش بسلام، لا شأن له بالتحالفات أو التجاذبات السياسية الحاصلة من معسكرات وولاءات لدول هنا أو دول هناك، من يريد القتال، فليختر ملعباً آخر، يكفي اللعب بأرواح الناس، فاستهداف أبو ظبي أو جيزان أو أي مكان من دول الخليج، هو أمر لن يحقق النصر بقدر ما سيزيد من النقمة على الأطراف التي تظن أنها قد تستطيع الظفر في وجه دول مسلحة بأحدث وأقوى الأسلحة، ولنكن منطقيين ونحن لسنا بملكيين أكثر من الملك، كم من فرصة تم فتحها للجلوس على طاولة الحوار؟ لماذا هذا التعنت وهذا الجبروت الذي يدفع ثمنه الشعب اليمني والخليجي معاً؟
هذه الحرب شؤم على الجميع، فالقصف على المدنيين أمر مرفوض من الطرفين، وبالعكس، لأن الضحايا أكرر مدنيين، وهم من يوجع قلوب الجميع، وموقفي واضح في هذا السياق، أنا ضد كل هذه الحرب منذ بدايتها، وموقفي كخليجي لا يعني الوقوف على الحياد والتفرج، وهذه الحرب ليست في صالح أحد، نعم أدين بكل تأكيد الهجمات سواء على المملكة العربية السعودية أو الإمارات، وبنفس الوقت أدين الهجمات على اليمن، خاصة تلك التي لحقت بالمدنيين إن كان في صنعاء أو مكان آخر، من شمال إلى جنوب اليمن، ورأيي وقناعتي هنا ثابتة ومتوازنة بعيداً عن العواطف بل هنا من يحكم العقل، والعقل فقط، لأن ذلك خطأ من الناحية الإنسانية ويضر بالاقتصاد والبنى التحتية ودمار للمنطقة والأمن والسلم القوميين للمنطقة العربية دون أن يكون هناك سبب مقنع لهذه الحرب، وبالنسبة لي، المصلحة العربية العامة مقدمة على أي رأي سياسي في هذا الأمر، مع التأكيد أنني أيضاً ضد كل التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية لضرب الدول الأخرى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى