المقالات

الخوف من فتح البلد للسياحة الى متى؟

مفرح جدا ما بدآنا نقرأه مؤخرا من توجه للحكومة بتنشيط صناعة السياحة في الكويت والتحرك لتطوير جوانب هذه الصناعة ،خصوصا بعد ان سمعنا عن ضخ أموال للتقدم بهذا الاتجاه سواء كان عن طريق ضخ ميزانية تعزيزية لشركة المشروعات السياحية او ما تم الإعلان عنه مؤخرا بتخصيص ميزانية وقدرها 830 مليون دولار لتطوير صناعة السياحة. خلال الخمس عشرة سنة الماضية تم اقرار الكثير من المشاريع التي تطورت وتم خلقها على أرض الواقع وكانت قفزة حقيقية بالقطاع السياحي والترفيهي المحلي ،منها حديقة الشهيد التي يقصدها عشرات الالاف شهريا نومنها أيضا مركز الشيخ جابر الثقافي ومركز عبدالله السالم ،وبالرغم من تقليل شأن هذه المشاريع من قبل البعض الا انها تساهم بشكل فعال كجزء من منتج سياحي ترفيهي كامل.
القطاع السياحي في الكويت خسر كثيرا بسبب كورونا حيث قدر ان 65٪ من مكاتب السفريات أغلقت بسبب الخسائر المتراكمة بالإضافة لخسارة أكثر من عشرة الاف موظف وظائفهم المتعلقة بهذا القطاع ،ونحن لسنا حالة شاذة بل هذا تقريبا ما حدث بكل دول العالم ،ولكن هناك دول تعافت وبدأت تسعى بمسح آثار هذه الخسائر قدر الامكان ،وهناك دول ما زالت تعاني، اليوم الكويت بحاجة ماسة أن تطور هذا القطاع وتستفيد منه بشكل صحيح من خلال خطط استراتيجية وتبني فكر جديد ،وهذا لا يمكن أن يحدث إذا كان نفس الفكر القديم موجودا، اليوم عالمنا تطور وأصبحت الدول كلها تتنافس بكل شراسة لتحتل مكانة بذهن السائح وتضع قدما على الخارطة السياحية العالمية ،وهذا ليس بالمستحيل لنا ولكن تحتاج لعقول واستراتيجيات واضحة المعنى وتعاون وتنسيق بين جميع الجهات المعنية ،بالإضافة الى الابتعاد من اغلاق الدولة وفتح الفيزا السياحية لدول أخرى بدون جعل هاجس الخوف يمنعنا من مواكبة الدول الأخرى ومنافستهم. خوفنا المستمر من فتح البلاد والقوانين المتشددة كأنه عبارة عن اعتراف بضعف الجهاز الأمني لدينا ،فلو كانت هناك قناعة بكفاءة هذا الجهاز لما خفنا من كل شيء وأغلقنا كل شيء، كل المشاكل لها حلول ولنبتعد من مقولة «الباب اللي يجي منه الريح سده واستريح «ولنصلح هذا الباب أو نغيره. التطور يبدأ عندما نقرر الابتعاد عن دائرة الراحة وفتح مجالات جديدة وقرارات جريئة ولنرجع مرة أخرى لنكون من أشد المنافسين بهذا الجال كما كنا سابقا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى