المقالات

من يشتري منا العفن ؟

جادت قريحة الشاعر اليمني الاستاذ فتحي محمد مسعود بقصيدة عصماء يشهد لها عنب الشام وبلح البصرة وتخوم دوعن في اليمن العربي السعيد يقول في مطلعها :
سنبيعكم لكن لمن يشتري منا العفن ،ساكتفي بهذا البيت عنواناً لوصف الخونة واعوان الغريب وبائعي الاوطان ،لم يحدد الشاعر قطراً عربياً واحد لأن الجرح عميق يشمل الوطن العربي بأسره ،فأينما تولوا وجوهكم من العراق الى سواحل الاطلسي في المغرب العربي تجدوا الخونة والعملاء المتآمرين على الشرفاء في الوطن العربي ،فإذن العلقمي خلف بعده خلفاً أضاعوا الصلاة واسترخصوا الاوطان وجاء لحكم بلادهم العربية على ظهر دبابة اجنبي دخل البلاد وعاث فيه فسادا .
الشاعر فتحي مسعود يشاركني وملايين العرب الالم والجرح، فوصف المتعاونين من الشرق او الغرب او الجنوب البعيد عنا تاريخاً وجغرافيةً فاستباح الاعراض بعد ان باع للاجنبي جزءا كبيراً من شرف كرامته وعفاف عرضه وطهارة تاريخ الوطن اينما كان هذا الوطن ،العراق لبنان اليمن سوريا او ليبيا او غزة التي تشتكي الامرين ،مرارة من اجل الابن العاق الذي خان عهده مع الله ومرارة الدولة الصهيونية الجاثمة على صدورنا منذ ما يزيد عن السبعين عاما. نعم احسن الشاعر القول والقرار ببيع المجرمين الخونة ولسان حاله يسأل حتى وان جمعنا تلك الزمرة الفاسدة بضمة حبل لبيعهم فمن ذا يشتري العفن والعهر والخيانة ،فلم يجد عند نفسه لنفسه الجواب فختم قصيدته بشطر بيت عرفنا منه نتيجة حالنا المؤسف في الوطن العربي ،وكان سؤاله هو جوابه الدائم :من يشتري منا العفن ؟للأسف وعفن الجماعة لا يعد ولا يحصى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى