المقالات

العمالة المنزلية وبلاغ ترك العمل

حجزت موعدا عن طريق تطبيق «سهل» الذي طلع «موسهل»..!  وذلك لتقديم بلاغ ترك عمل للعاملة في المنزل بعد هروبها، فتوجهت في اليوم التالي إلى «مركز خدمة المواطن» في منطقة العدان بعد أكثر من محاولة لتسجيل الدخول والخروج في التطبيق «سهل» والذهاب إلى  حجز «مواعيد» حيث يظهر الوقت «غير متاح» وبعد المتابعة وجدت وقتا متاحا متأخرا في نفس اليوم وكان الحجز ،وعند الوصول إلى المركز أخبرني الموظف المختص بأنه ليس لدينا تقديم بلاغات وعليك التوجه على الفور إلى مركز صبحان «الإدارة العامة لشئون الإقامة» وعند الوصول إلى الإدارة وعند الباب سألني الموظف عن الموعد فأخبرته بأن المواعيد «غير متاحة» وقد سبق وحجزت في مركز الخدمة الذي لم يوفر الخدمة، فقاطعني قائلا: المعاملة ليست عندنا وإنما في المبنى الرئيسي للإدارة العامة لشؤون الإقامة في الضجيج أو مركز الخدمة في صبحان..! 
ومن صبحان – «أسواق القرين» إلى مركز خدمة المواطن صبحان «الدفاع» وعند الوصول سألتني الموظفة عن الموعد وتعذرت بأني قد حجزت في أكثر من مكان للوصول إلى الوجهة المطلوبة لعمل بلاغ ترك العمل. 
وعند القيام بإجراءات «نموذج ترك العمل» وبعد الإجابة على محضر البلاغ اتضح بأن الإقرار والتعهد التي يتخذ بأنه من صالح المتغيب حيث حتى في حال ترك العمل دون سابق انذار يكون الكفيل هو المسؤول عنه وعن احضار التذكرة مع إعطاء الحق للسلطات المختصة في تنفيذ الإجراءات التي تراها مناسبة لاستيفاء قيمة التذكرة..
ويبقى السؤال الذي يراود كل من يقدم بلاغ ترك العمل بعد حجز موعد والدوران على مراكز الخدمة والإدارة العامة لشؤون الاقامة: من يحفظ حق المواطن عند قيام عاملة المنزل بترك العمل دون سابق انذار…؟ 
ما نراه ان حالات هروب العمالة المنزلية انتشرت رغم تعقيد الظروف والأوضاع الاستثنائية ،والموضوع بستحق إعادة النظر والدراسة من الجهات المختصة فهي تسجل يوميا، والسياسة والإجراءات المعمول بها في هذا النموذج قد تكون هي الدافع وراء هروب العمالة المنزلية. 
 في النهاية ،من يتحمل التكاليف بعد الهروب وحده هو الكفيل ،فنموذج ترك العمل يحمي المتغيب بالإقرار والتعهد ولا يحافظ على حقوق المواطن الكفيل عند التبليغ ،حيث العاملة والعامل لا يتحمل نتيجة الهروب وإنما المواطن الكفيل بعد حجز الموعد من تطبيق «سهل» بالتعاون مع منصة «متى».

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى