الإقتصاد

الأسواق العربية لم تلتفت إلى هبوط الأسواق الأميركية

ارتفعت بورصات عربية إلى مستويات قياسية خلال التعاملات الأسبوعية رغم عودة المخاوف الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وسيطرة الهبوط على أداء معظم أسواق المال العالمية مع اتجاه الأنظار لمتابعة التطورات أسعار الفائدة ومواعيد زيادتها المرتقبة من قبل الفيدرالي الأميركي خلال العام الجاري.
وبحسب إحصائية فإن مؤشرات أسواق المال الأمريكي شهدت تراجعات تبدو قوية خلال هذا الأسبوع حيث هبط داو جونز الصناعي أمس 1% ليصل إلى 35.03 ألف نقطة مع التحذير من فقاعة قد تحدث بأسهم التكنولوجيا والتي ستكون من أكثر المتضررين من تسارع وتيرة رفع الفائدة من قبل الفيدرالي والتي ستبدأ قريبا، فيما تباين أداء الأسواق الأوروبية والآسيوية مع اختلاف السياسية المالية المتبعة في تلك البلاد.
وعربيا، لم تلتفت أسواق المنطقة لهبوط الأسواق الأمريكية والتخوفات من الفائدة أو حتى التأثر بإعلان القيادة العامة لشرطة أبوظبي، يوم الاثنين الماضي، عن انفجار 3 صهاريج نقل محروقات بترولية بمنطقة «المصفح»، وحدوث حريق بسيط في منطقة الإنشاءات الجديدة في مطار أبوظبي الدولي وهو اعتداء من قبل جماعة أنصار الله باليمن.
وارتفع المؤشر السعودي لأعلى مستوياته منذ عام 2106 أي أعلى مستوى له منذ أكثر من 12 عاما تقريبا مسجلا أطول سلسة مكاسب في 3 أشهر وذلك بدعم ارتفاع النفط بأعلى مستوى له منذ عام 2014.
كما تجاوزت البورصة القطرية مستوى قياسيا وسجلت أعلى مستوى منذ أكثر من مايو 2021، فيما سيطرت عمليات جني الأرباح على مؤشرات بورصات دبي وأبوظبي ومصر مع الترقب لبدء موسم النتائج.
وفي الكويت تجاوز مؤشر السوق الأول مستوى 8000 نقطة للمرة الأولى على الإطلاق.
ويعتقد محمد جاب الله، رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، أن أداء بورصات الخليج ومصر خلال الأسبوع يؤكد أن تأثير تلك الأحداث الجيوسياسية كان ضعيفا، مشيراً إلى أن أسواق المنطقة ومصر ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط الحالي قرابة 89 دولارا للبرميل الواحد.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار البترول سيكون عاملا رئيسيا في فتح شهية المستثمرين على اقتناص مراكز جديدة بأسواق المال الخليجية. وتوقع أن تجتذب بورصه مصر المستثمرين خصوصا قطاع البتروكيمياويا بعد زياده أسعار النفط وانفتاح شهية العرب للاستثمار بمصر مع رفع أسعار البترول وتزايد عوائدهم.
ومن جانبها، قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية لدى شركة «الحرية لتداول الأوراق المالية»، إن الأحداث الجيوسياسية بالمنطقة لم يكن لها تأثير سلبي على الأسواق وغردت الأسواق عكس اتجاهها وذلك لأن هناك مجلس التعاون الخليجي واتفاق بينهم للدفاع المشترك ضد أعداء الأوطان أمام آي مد إرهابي ومن ثم ذلك دعم استقرار وأصبح برنامج تأميني قوي يرصد لة سنويا مليارات الدولارات لحماية بلاد المنطقة.
وتوقعت أن تواصل أسواق المنطقة الارتفاعات القياسية مع متابعة موسم النتائج السنوية والتوزيعات ووسط زيادة قوة اقتصاديات الخليج وخططها المستقبلية ورؤيتها المستقبلية في جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية، إضافة لاصلاح وتطوير وتنظيم لتلك الاسواق ودعم مؤشراتها.
ومن جانبه، قال صفوت عبدالمنعم المحلل المالي ومدير فرع لدى شركة مباشر لتداول الأوراق المالية، إنه لا شك أن الحدث الجيوسياسي البسيط الذي وقع بالمنطقة لم يكن مؤثرا على القطاعات الرئيسية كالموارد الأساسية والنقل «ملاحة وطيران» وحركة التجارة وبالتالي لم يكن له تأثير سلبى على الاقتصاد ومن ثم البورصة «مرآة الاقتصاد».
وأشار إلى أن الإجراءات المتخذه حاليا بالمنطقة والعالم ورفضها لذلك الحدث العارض تؤكد قدرة دولة الإمارات على حماية اقتصادها الداخلى والخارجى مما يعزز من اطمئنان المستثمرين الخارجين في ضخ استثماراتهم بهذه الأسواق.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى