المقالات

«واسطة» عامل المناولة في الجهات الحكومية

اتصل أحد الأصدقاء طالبا الإشادة بكلمة شكر وعرفان وتقدير لعامل المناولة الذي صادفه في احدى الجهات الحكومية حيث يقول بأن واسطة عامل المناولة أقوى من بعض سكرتارية وأعضاء مجلس الامة المناديب ومخلصي المعاملات…! 
يقول «بوابراهيم»: ذهبت إلى إحدى الجهات الحكومية وقد تم رفض دخولي بعد فوات الموعد المحدد الذي حجزته عن طريق منصة «متى» وذلك لتقديم أوراق خاصة متعلقة بالاجازة الطبية ،وبعد عدة محاولات من الرفض والمناورة للدخول إلا بحجز موعد آخر، وقفت حائرا  أمام أحد مكاتب المسؤولين الرافضين لدخول إلا بموعد ،واذا بأحد عمال المناولة يسألني عن سبب الوقوف طويلا فأخبرته بأنه ليس لدي موعد ولم أكمل بقية الموضوع إلا والعامل يطلب مني الأوراق والتوقف بعيدًا عن مكاتب المسؤولين ولم يتجاوز الربع ساعة إلا والملف الخاص بيده معطيا تعليماته بالذهاب إلى أحد المكاتب لمجرد التوقيع والختم ،ولا داعي لذكر موضوع الموعد، منبها بعدم الكلام مع الموظفين وخاصة المسؤولين، وما علي الا الدخول إلى المكاتب ملتزما بلبس الكمام وتقديم الاوراق وما على الموظف الآخر سوى الاعتماد والختم، مشيرا بأنه في حال أي يعطل اوتعثر فإنه موجود وبالخدمة. 
وحقيقة التزمت بتعليمات عامل المناولة بوضع الكمام والتباعد الجسدي وعدم السؤال والحديث مع الموظفين مع الابتعاد عن المسؤولين ومن مكتب وموظف إلى أخر إلى أن انهيت المعاملة التي قد تستغرق أكثر من أسبوع للمراجعة في دهاليز ومتاهة الجهات الحكومية في ظل هذه الظروف والأوضاع الاستثنائية. 
 لذلك أتقدم بالشكر لوساطة عامل المناولة وعلى هذه التعليمات من لباس الكمام والابتعاد عن المسؤولين لإنجاز المعاملة دون تقدير الاحتياج إلى واسطة بعض سكرتارية وأعضاء مجلس الامة…! 
«لفت نظر»: مع الأسف بأننا نلاحظ في الآونة الأخيرة أن من يقرر تخليص واعتماد والموافقة على المعاملات في بعض الجهات الحكومية هم بعض سكرتارية وأعضاء مجلس الأمة ،وما على الموظفين والمسؤولين سوى الالتزام بتنفيذ واستكمال الاجراءات في الجهة الحكومية دون إعطاء فرصة لاستخدام الصلاحيات وليس هناك داع لما يسمى إجراءات وآلية للعمل ومسمى وظيفي للموظف وكذلك المسؤول.. فالاعتماد والموافقة أصبحت في بعض الجهات الحكومية بيد بعض أعضاء مجلس الأمة وليس لدى اللجان المختصة ولا المسؤولين أصحاب الكراسي والمناصب ولا كذلك وكيل الوزارة ولا أيضا الوزير المعني والمختص.
ومع شديد الأسف بأن الرفض من قبل الجهة الحكومية واللجان والمسؤولين والقياديين «وارد» وعاجل، والموافقة والاعتماد في المعاملات «صادر» من بعض أعضاء مجلس الامة.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى