المقالات

الوصاية على المرأة في الجيش الكويتي الإسلامي

«يافرحة ماتمّت» بهذه المقولة نلخص حال المرأة الكويتية بعد فرحة قرار انتسابها للجيش الكويتي، في بادئ الأمر، اتخذ وزير الدفاع القرار السليم والشجاع والذي اعتبر بالتاريخي، وهو إدخال المرأة الكويتية في السلك العسكري، حيث تقدمت أكثر من ٤٠٠ امرأة للوظيفة وهي نسبة ممتازة مقارنة بأول انتساب لها، حيث اصبح خبر انتساب المرأة للشعب الكويتي خبرا ساراً كونه سيوفر فرصاّ وظيفية ويواسي بين المرأة والرجل -دستوريا- لكن سرعان ما تبدل الحال بعد أول اختبار لوزير الدفاع وضغط المتشددين النافذين الذين – دائماً ما يعترضون على كل شيء يخص المرأة- وعند أول -اختبار- انقلب الموضوع من دولة المؤسسات إلى دولة الفتاوى الشرعية، حيث قام الوزير بضرب الدستور عرض الحائط، واللجوء إلى هيئة الافتاء للبت في «شرعية» دخول المرأة للجيش وحمل السلاح، وبالفعل بعد أيام معدودة، أُفتى بعدم جواز حمل المرأة للسلاح، وتناسوا دور شهيدات الكويت اثناء الغزو، ودورهن البطولي في حمل السلاح ومقاتلة العدو، والتناقض في الأمر، بأنه يُسمح لنساء الداخلية بحمل السلاح، ويُحرم على من تنتسب بالجيش!
وسرعان ماظهرت شروط غريبة عجيبة لانتساب المرأة في الجيش، حيث كانت بعض الشروط، بأن يوافق ولي أمر المرأة- العاقلة البالغة- سواء أب أو زوج أو اخ أو سائق لانضمامها «بالتمريض أو الإدارة فقط» اضافة إلى ارغامها ارتداء الحجاب الشرعي الساتر ومنع غير المحجبة من الانتساب، وهذه ليست مخالفة دستورية فقط، وإنما مخالفة اجتماعية ومدنية مرفوضة رفضاً قاطعاً، فإذا اصبحت القرارات تُصدر بعد موافقة هيئة الافتاء، فالأجدر حرق الدستور وإعلان وجود دولة الكويت الإسلامية، وبهذا لن نعترض على أي قرار يُصدر لأننا سنعرف مصيرنا المستقبلي اسوة بالدول الإسلامية الأخرى كأفغانستان وباكستان وإيران الخ!
وعلى النقيض، اعلنت الشقيقة المملكة العربية السعودية بتخريج الدفعة الثانية من «المقاتلات» النساء، وهذا ما اثار موجة ازدراء وردود فعل ساخرة تجاه دولة المؤسسات والحريات.
والغريب في الأمر -بأن من عادات مسؤولينا عمل قص ولصق- على قرارات الدول المجاورة، ولا أعلم سبب التفرّد هذه المرة في القرار الذي يخص المرأة الكويتية، والذي يناقض كل شيء.
بكل صراحة: إن لم يقف الوزير وقفة رجل شجاع وينتصر لدستور عبدالله السالم، فلا خير فيه ولا في حكومتنا.وعلى الكويت…السلام.
انظروا حولكم وشوفوا أين وصلت الدول، وأين توقفنا!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى