المقالات

نتائج «ميزة» ليست كارثة وطنية

أصدرت «20» جمعية نفع عام بيانا يعرب عن خيبة الآمال جراء التردي في التحصيل التعليمي للطلبة بالمواد الأساسية من اللغة والرياضيات والعلوم وذلك بعد نتائج دراسة «ميزة» التجريبية التي أجريت في ديسمبر الماضي على 267 مدرسة بالتعليم العام والخاص من قبل وزارة التربية.
وقد نشر في مواقع التواصل الاجتماعين و جاء في البيان:
ببالغ الدهشة والاستياء تابعنا نحن الموقعون أدناه نتائج دراسة «ميزة» التجريبية التي أجريت في ديسمبر الماضي على 267 مدرسة بالتعليم العام والخاص من قبل وزارة التربية، ويشير بشكل واضح هذا المستوى المخيب للآمال إلى التردي في التحصيل العلمي للطلبة بالمواد الأساسية من اللغة والرياضيات والعلوم.. وإننا وجميع المهتمين بتطوير التعليم نحذر من أن يؤدي هذا التردي إلى كارثة وطنية تعيق خطط تنمية رأس المال البشري الكويتي والذي هو المركز الأساسي لخطط تنمية الدولة اقتصاديا واجتماعيا، ونطالب الجهات المعنية في وزارة التربية تحمل المسؤولية عن تلك النتائج ،ونناشد الجهات العليا في الدولة بتكليف المركز الوطني لتطوير التعليم للقيام بتقويم الانحدار في المسيرة التعليمية والالتفات إلى أهمية تطوير التعليم والنهوض به من خلال أفضل الأساليب التعليمية والتركيز على تأهيل الطلبة للانخراط في علم المستقبل لمواكبة التطورات التقنية ،لذا ندعو بشدة إلى الارتقاء بمستوى المسؤوليات لتطوير التعليم وأخذها مأخذ الجد كما ونرفع الأمر لكل من مجلس الوزراء ومجلس الأمة للتركيز ومتابعة أداء الأجهزة التي تقوم برسم خطط واستراتيجيات التعليم وأجهزة قياس مستوياتها.
20 جمعية نفع عام شاركت في هذا البيان ليس من بينهم جمعية المعلمين الكويتية، ونجد بأن هذا البيان ليس هو الدافع نحو عملية الإصلاح وتطوير التعليم في الكويت ،فالمسؤول عن النتائج والدراسة هو المركز الوطني لتطوير التعليم وعدة قطاعات مختصة في وزارة التربية، وقد تم اختبار «ميزة» التجريبي الذي هو من إعداد مركز تطوير التعليم تحت ظروف وأوضاع استثنائية وبعد عامين من التعليم «أونلاين» والانقطاع عن التعليم النظامي والتدريب والتأهيل.
ويجدر بنا السؤال :أين مؤسسات المجتمع المدني عن تقارير البنك الدولي قبل جائحة فيروس «كورونا» المستجد عندما أشاروا إلى تدني مستوى التعليم في الكويت وفقر التعلم والتعليم…؟
أين مؤسسات المجتمع المدني عن نتائج اختبار «تيمز» و»ميزة» قبل أكثر من عامين…؟!
أين مبادرات مؤسسات المجتمع المدني وليس فقط 20 جمعية نفع عام من نشر دراسات وآراء واقتراحات وسد احتياجات تساهم في انقاذ التعليم والمشاركة على تجاوز هذه الظروف والأوضاع الاستثنائية…؟!
هي ليس فقط تساؤلات عن الدور المفقود وإنما توضيحا للموقف من الاهتمام في التعليم، فلا ندافع عن قصور وزارة التربية وغياب الرؤية والتخطيط للمستقبل أمام كارثة تدني مستوى مراحل التعليم، فالتعليم مع الأسف وفي الحقيقة التي يدركها ويعرفها الجميع بأنه ليس من ضمن الأولويات في مجلس الامة ولا الحكومة.
لا نضحك على أنفسنا في تأييد هذا البيان وذلك لدعم المركز الوطني لتطوير التعليم وهو لم ينجح في تأهيل ولا تدريب ولا حتى القدرة على اختيار الوقت المناسب لاختبار «ميزة» التجريبي…!
«معادلة» – يتوقف اصلاح وتطوير التعليم على: –
الابتعاد عن الواسطة + تعيين الكفاءات = الأمر المستحيل..

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى