المقالات

لا حل مثاليا للتعليم

جائحة كورونا هي أسوأ أزمة تعليمية مرت على العالم أجمع ،فحتى أثناء الحروب العالمية لم تتأثر كل دول العالم وأيضا الدول المشاركة جميعها بهذا المستوى الموحد من الدمار التربوي الذي لحق بالمؤسسات التعليمية على جميع مستوياتها. اليوم للأسف الشديد التعليم بجميع المستويات يعاني بشدة من النقص الذي حصل بسبب التعليمات الصحية والإجراءات الاحترازية التي تمت واحتاجتها الدول للحد من انتشار الفايروس ،ولولا الانترنت لكان الوضع مأساويا لأبعد مما نتصور ،فنحن وبوجود الانترنت نلاحظ القصور بالتحصيل العلمي خصوصا بالفئات العمرية الصغيرة الابتدائي.
أي شخص يجلس في منزله وينظر ماذا يجب أن تفعل وزارة التربية وكيف قصرت يكون إنسانا قاصر النظر ولا يستطيع أن يرى الصورة كاملة، فنحن اليوم أمام حالة لم يعرفها التاريخ أبدا ،ولا يوجد هناك سوابق تاريخية مثيلة حتى نستند عليها ،فكل ما فعلته وزارة التربية هي جهود يشكرون عليها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ،وأي حل ممكن يقدمونه لابد أن يكون به نواقص سواء كانت بالجانب التربوي أو بالجانب الصحي ،لأن الوضع العام بعيد كل البعد عن القدرة للسيطرة عليه أو التنبؤ بما يمكن أن يحدث، فمن هذا المنطلق يأتي دور أولياء الأمور والطلبة ذاتهم ،فإن لم يكن هناك حافز ورغبة حقيقية للتعلم لديهم فسيجدون دائما ثغرة أو طريقه للنجاح السهل واستغلال الوضع الراهن. نأمل وندعو الله أن تزول هذه الازمة قريبا وأن يستعيد الوضع التربوي مكانه بالشكل الصحيح والسليم ونستفيد من التجارب التي مررنا بها في هذه الازمة لنتطور ونطور من جميع مؤسساتنا التعليمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى