المقالات

الوصاية على المرأة الكويتية

لم ينته مسلسل زمن الجاهلية، بعد منع الندوات الفكرية، والأمسيات الغنائية، واغلاق النوادي الرياضية النسائية، ومنع دورات الرقص، ومنع حمل المرأة للسلاح، ومنع المرأة من دخول الشواطئ، واخيراً منعها من ممارسة رياضة «اليوغا» اصبحنا نعيش في بلاد لانعرفها، بلاد لديها دستور وتصدر تشريعات من «كشاكيل النوّاب»بمساعدة حكومية وتصفيق حكومي، ودعم حكومي، ومباركة حكومية!
بعدما تحولت الدول الرجعية إلى دول متقدمة، واصبحت منفتحة على الآخرين، تواكب الحداثة والتمدن، تبادلنا الأدوار واصبحنا نتراجع في كل سنة ونتصارع كمواطنين، بسبب التخبط الحكومي، وبسبب عشوائية القرارات، وبسبب استبداد التيارات المتشددة و«خنوع» الحكومة لهذه الأبواق الناعقة، وفي كل مرة، «ترقّع» الحكومة موقفها وتلوم نقص التراخيص «أو تُعيل على المسكينة «كورونا»!
منذ متى نُمنع من اقامة فعاليات ترفيهية؟ منذ متى تُمنع رياضة «اليوغا»؟ وهل اقامة الفعاليات «في الهواء الطلق» يستدعي ترخيصاً!؟ إلى متى سنستمر على هذا الحال البائس؟ خامس اغنى بلد في العالم افقرهم ترفيهياً، وادارياً، وتعليمياً، وصحياً وهذه الحقيقة -ليس تشويهاً ولا مبالغة- لصورة البلد.
تسبب منع هذه الفعالية بردود فعل غاضبة، فمن غير المعقول أن يُمنع المواطن من ابسط حقوقه، وتحديداً أي فعالية تخص المرأة.
الدستور كفل حرياتنا، والقرارات الصادرة تكفل مصالح اصحابها، من المعيب والمُشين أن يتحول وطن النهار إلى وطن الظلام، من غير الإنصاف أن ندعي بأننا في دولة ديموقراطية، ونحن نعيش تحت قرارات قمعية، من غير المنطقي أن نقارن أنفسنا بدول متحفظة ونقول لماذا اصبحنا خلفهم عندما كنا في الصدارة؟ من غير المعقول ان نعيش في كل هذا التناقض ونلتزم الصمت.
شيء مؤسف مانعيشه، عهد بائس كئيب ومنفّر، الكويت اصبحت دولة غير صالحة للمعيشة، إذا استمر الوضع على هذا النحو.
صيروا رجال، اصحاب قرار وقوة، ولاتهزكم كلمة وتهديد من «عوير وزوير» نحن على شفير الهاوية، اتقوا الله فينا وفي وطنكم، ولن تجدوا من يقف معكم مستقبلاً، ولا حاضراً. اعيدوا جدولة حساباتكم.
آخر السطر: ما على الرسول إلا البلاغ.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى