الإفتتاحية

اللعبة السياسية… غاية أم هدف

وضع الكويت السياسي والتجاري والمالي والاجتماعي في حالة يرثى لها.
على مدى سنتين ودولة الكويت بجميع مؤسساتها تنزف دما الى ان شلت بقطاعيها العام الحكومي والخاص التجاري، فالوزارات تعمل بأقل من 10% من طاقتها، كل هذا حصل لحسبة سياسية، حكومية، برلمانية، فاستغلت كورونا لكي يبقى اشخاص على كراسيهم ولا يستطيع كائن من كان ان يعارض، لأنه اذا جمد البرلمان، فيجب ان تجمد باقي مرافق الدولة لاقناع الناس بأن كورونا هي السبب، مطبقين المثل القائل: «الغاية تبرر الوسيلة»، اما الشركات فقد دمرت وافلس اكثر من 70٪ منها، والدور على البنوك التي سيصعب عليها تحصيل اموال من شركات تم افلاسها وتدميرها فيدمر اقتصاد البلد كاملاً، وذلك بسبب قرارات غير مدروسة من اشخاص لا يفقهون ألف، باء في ادارة الحكومة والوزارات، ووزراء لا يعلمون ولا يفقهون ما هي مسؤولياتهم وما هو الدور المناط بهم، يروح واحد يجي واحد، والدليل استقالة النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع واستقالة وزير الداخلية في وقت حرج ليقينهما ومعلوماتهما الاستخباراتية والعسكرية بأن هناك حربا عالمية بدأت شرارتها، فاستقالتهما كانت يوم 16/2 والحرب الروسية الغربية بدأت يوم 24/2 مع ان الحشود الروسية على الحدود الاوكرانية قد بدأت منذ بداية يناير. فقبلت استقالة الوزيرين وتركت الوزارتان بلا وزير، كيف نفسر هذا وما المقصود منه؟
ورئيس الوزراء يطبق القرارات الصادرة عن المنظمات الدولية والاممية بحجة اننا دولة ملتزمة بأنظمة الامم المتحدة والمنظمات الصهيونية التابعة لها وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي… الخ. ففقدت البوصلة وضاعت الناس ولم يعد هناك مسؤول يتحمل المسؤولية ويوجه ويخطط ويتخذ القرارات لمصلحة الكويت ونظامها وارضها وشعبها.
وهنا أشير الى ما حصل في فنزويلا التي كانت من اغنى دول العالم مالا وعلما وثقافة، فحولت اليوم الى اكثر الدول فقرا وجهلا وامية بسبب تنفيذ تعليمات الغرب من سياسيين لا يعون ماذا يفعلون.
لكي اكون منصفا لا يتحمل رئيس الوزراء الحالي ما وصلنا اليه من دمار فهذا نتاج حكومات وبرلمان على مدى سنوات طويلة، لكنه يلام لعدم محاولته اصلاح ما يمكن اصلاحه من خراب ودمار وصلت اليه الكويت.
بعد ان دمرت جميع القطاعات السياسية والتجارية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني والاندية والاتحادات الرياضية، اليوم تعطل الاجهزة الاعلامية في العطل الأسبوعية والرسمية بأوامر خارجية، فلم يعد في الكويت شيء مميز، دمر كل شيء باسم الديمقراطية.
هل يعقل ان دولة في العالم تعطل عشرة ايام بحجة احتفالات وطنية؟ الحكومة نفسها لم تحتفل ولم نشاهد اي بادرة احتفال، والاجهزة الاعلامية الكويتية اخذت اجازة وعطلت لانه لا توجد مادة تنشر، الحكومة عطلت وشلت جميع مرافق الدولة، لم تحصل في العالم ان تعطل صحف عشرة ايام.
منذ سنوات بعد تغيير موعد عطلة نهاية الاسبوع من خميس وجمعة الى جمعة وسبت، بقدرة قادر وبخطة او من دون خطة اصبح الخميس يوم راحة، والدليل على ذلك ان الحكومة على مدى سنوات طويلة تعتبر الخميس يوم راحة وترفيه، وزيارات، وهذا أثر على الوزارات وعلى صغار موظفيها فلم يعد احد يلتزم بدوام يوم الخميس.
فمن يتحمل وزر ما يحصل في الكويت؟ حكومة؟ برلمان؟ سفارة؟
أعان الله الكويت والكويتيين على هؤلاء المسؤولين. وللحديث بقية.
والله ولي التوفيق
صباح المحمد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى