الإفتتاحيةالمانشيت

انتخابات مبكرة ودمج ولاية العهد برئاسة الوزراء

أعضاء البرلمان الـ65 احترموا أنفسكم فأنتم خدم تخدمون الكويت ولستم سلاطين تتسلطون… والحل لتطبيق الدستور وهيمنة الحكومة لرسم السياسة العامة لا يكون إلا برئاسة ولي العهد

ما حصل امس في مجلس الأمة من مهاترات، وما حصل قبلها من قرارات مجلس الوزراء الشعبوية لا يدع مجالا للشك انه لم يعد هناك بوصلة لدى السلطتين التنفيذية والتشريعية، ضاع البلد بخلافات اشخاص، اوقفت التنمية والثقافة والعلوم والتعليم والصحة والتطبيب والخدمات بجميع انواعها والمشاريع.
منذ سنوات ونحن تاركون الحبل على الغارب، تضرب فيه امواج المصالح والتمصلح دون رقيب او حسيب. من اكبر راس الى اصغر راس من مسؤولي وقياديي الدولة يشتكي من الوضع السيئ الذي وصلت اليه البلاد، دون ان يضع احد يده على الجرح، ويشخص الحالة ويوجد الحلول بقرارات يتحمل مسؤوليتها.
هذه مقدمة وسأشرح.
على مدى سنوات ومجلس الامة بأعضائه المنتخبين اللي فيهم متمصلحين وفيهم انانيين وفيهم متحاربين وفيهم اللي ما يعرف ألف باء سياسة، والوزراء المعينون الضائعون غير الفاهمين لا يناقشون الا ما تفرضه عليهم مواقع التواصل الاميركية الصهيونية والذباب الالكتروني العربي واجهزة سفارات واستخبارات اسرائيلية وعربية، تاركين مصالح الناس والقرارات المصيرية للدولة، كان آخرها جلسة الأمس، نقاش حول استقالة نائب منذ سنة، فيرد نائب: شوية اخلاق وقيم، عيب التصويت هذا تصرف غير اخلاقي لامتناع الحكومة، ويرد رئيس الوزراء لأول مرة: هذا شأن داخلي واحنا عندنا اخلاق وقيم لكن لا تحملوا الحكومة تصويتكم، فيرد رئيس مجلس الامة: هذا يريد ان يقول كلمتين ويسجل لنفسه ليبثها في مواقع التواصل، فيرد نائب آخر: في مجالس بداية الممارسة الديمقراطية كان النواب يستقيلون احتجاجا على تصرف وممارسات الحكومة، لكن اليوم النواب يستقيلون احتجاجا على ممارسات رئاسة مجلس الامة، فترد عليه الرئاسة: اذا مو عاجبك استقيل.
هنا اخاطب البرلمان واعضاءه الـ65: احترموا انفسكم واحترموا عقولنا واحترموا الدستور والقوانين، فأنتم خدم تخدمون الكويت ولستم سلاطين تتسلطون على البلاد والعباد.
اخدموا الكويت وكفاكم صراعات وافتعال ازمات لا علاقة لنا بها، حلوا مشاكلكم بينكم وليبقى مجلس الأمة مجلسا للكويت ارضا ونظاما وشعبا، سيحاسبكم التاريخ على ما فعلتموه من دمار للكويت والكويتيين، الذين لم يعودوا موجودين بالساحة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، اغلبهم ناس منطقهم وفكرهم وعقلهم وكلامهم غير كويتي، ناس منطقهم غربي، وناس منطقهم شمالي، وناس جنوبي، وناس شرقي.
الكويت باقية وانتم ومن يدعمكم ويساندكم زائلون.
من هنا اطالب بانتخابات مبكرة لتغيير المجلسين ورئاستيهما الذين فشلوا فشلا ذريعاً، في كل ما جربوا به، ولكي نصلح الحال يجب اعادة دمج ولاية العهد برئاسة الوزراء لكي يكون امامنا قائد واحد يقود وعلى الكل السمع والطاعة.
تخيل لو ان سمو ولي العهد الشيخ مشعل هو رئيس الوزراء، وهو من يحضر جلسات البرلمان، هل سيحصل ما يحصل اليوم، من رئاسة مجلس الامة والصراعات والحروب وبذاءة الكلام؟
لو اصبح سمو الشيخ مشعل هو رئيس الوزراء ستكون رئاسة مجلس الامة مختلفة، وما سيحصل في قاعة مجلس الامة سيكون مختلفا، وستكون رئاسة مجلس الامة منضبطة، ملتزمة بالدستور والقانون واللائحة الداخلية، والأهم من ذلك سينضبط مجلس الوزراء ليطبق الدستور ومواد الدستور، والتي تنص على ان يكون مجلس الوزراء المهيمن على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل في الادارات الحكومية، وهذا ما فقدناه منذ سنوات، فلم يعد مجلس الوزراء المهيمن، الذي يرسم السياسة العامة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل في الادارات الحكومية، فهناك اكثر من سفارة مهيمنة وترسم السياسة العامة للوزارات ومجلس الامة، وهناك تجار وكالات غربية اميركية بخشم الدينار، يلغون المفيد ويفرضون المضر، وهناك دلالوة، شيخ، وزير، نائب، بانكر، إعلامي، يدللون ويبيعون كل ما في الكويت لعمولة يشترون بها عقار واستثمار في اميركا واوروبا.
في الختام آخر العلاج الكي، انتخابات مبكرة واعادة دمج ولاية العهد برئاسة الوزراء كما حصل منذ العمل بالدستور.
هذا هو الحل وغيره كلام فاضي لا يسمن ولا يغني من جوع.

صباح المحمد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى