المقالات

ابحث عن السر

بعد حين من الان ليس ببعيد عندما تزول شمس الهيمنة الاميركية القابضة على رقاب القرار السياسي في العالم، سيعي البشر ان هذه الفترة من التاريخ شهدت مالم تشهده صفحات تاريخ البشر من قبل في مجال استغلال الصهيونية العالمية لدولة القطب الواحد بكل مقوماتها وادوات قوتها لفرض حملة غير نظيفة شاملة لا سابق لها في التشهير والاساءة الى العرب والمسلمين والفلسطينيين تحديدا بسبب قضيتهم الخالدة في ضمائر اصحاب العقل والمنطق والحق وروسيا بسبب اجتياحها لاوكراتيا. إذ لم يحدث في التاريخ ان شنت حملة شاملة بكل هذه القسوة التي أخضعت لها كل هيئات الامم المتحدة ومنظماتها وهيئات ومؤسسات المنظمة الدولية والمجتمع المدني وحتى الاتحادات الرياضية الدولية والاسواق والمصارف وشركات الطيران لسلطتها للحديث بلغة واحدة واجبار الحكومات على تنظيم اكبر حملة طرد دبلوماسيين لدولة واحدة في التاريخ. . انها اسوأ سابقة في تاريخ الجنس البشري. لا يدعي أحد أن الفلسطينيين ملائكة وان لا خلافات مزمنة بينهم وان ليس من بينهم من خان قضيته او عمل لمصلحته على حساب القضية إلا أنهم أصحاب حق ثابت لاخلاف عليه، وبالتالي فان المقاومة بكل الطرق المتاحة لهم في وجه الاحتلال حق مشروع فهم يدافعون عن ارضهم المقدسة وعن اعراضهم وعن ارواحهم وعن ممتلكاتهم . كما لا يمكن الادعاء بأن الروس منزلون وملائكة وانهم معصومون من الخطأ . إلا أن اوكرانيا جزء اساس من تاريخهم ومن اقتصادهم ومن سيادتهم السياسية، وفي وقت عصر الاتحاد السوفيتي وضعت موسكو كل صناعاتها العسكرية الثقيلة في اوكرانيا التي كانت تابعة لها بكل مفهوم معنى كلمة التبعية، لذلك اختيرت استراتيجيا بصناعة طائرات الميغ والسيخوي والصواريخ العابرة للقارات، واختير ميناء اوديسا ليكون مقرا لثاني اكبر اسطول للغواصات النووية الروسية وميناء للمدمرات والقطع البحرية الكبرى في سلاح بحرية الاتحاد السوفيتي، واختيرت 8 مواقع ومدن اوكرانية لتكون قواعد لمنظومة الصواريخ المحملة بالرؤوس النووية العابرة للقارات وقواعد لسلاح الجو السوفيتي . وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي في عام 1990 وتفككه وحل حلف وارسو الذراع العسكري للاتحاد، انتهزت الولايات المتحدة فرصة الغيبوبة التي دخلت فيها روسيا والضعف والخوار في الكيان الوريث المتبقي للاتحاد السوفييتي، فتغلغلت واشنطن وشركاتها ومافياتها العسكرية والنفطية والمالية واستولت على كل اجزاء الاتحاد السوفيتي السابق وحلف وارسو واغرتتها بالامال واغرتها بالفساد الاقتصادي والاخلاقي الى درجة جعلت ميخائيل غورباتشيوف اخر رئيس للاتحاد السوفيتي يقبل تقديم دعاية للبيتزا الاميركية مقابل عدة ملايين من الدولارات فيما تصرفت الاطراف القوية داخل روسيا والمتنفذة في دول الحلف المنحل ببيع الاستراتيجية والنووية الجبارة التي كانت على اراضيها . وهناك افلام اميركية ووثائق تاريخية تثبت ذلك وتوثق كل شيء. ولم تكتف واشنطن باستدراج دول حلف وارسو الند المقابل لحلف شمال الاطلسي الناتو في فترة الحرب الباردة «1948-1990» بل سارعت لشراء ذمم اصحاب القرار في اوكرانيا الساحة الامامية لروسيا وفرضت عليها نظاما راسماليا مبنيا على الفساد الاخلاقي في تجربة عملية مطابقة او كبيرة الشبه بما كان يجري في المانيا، ودفع بالفوهرر ادولف هتلر الى اعلان الحرب على الصهيونية العالمية التي دمرت المانيا بعد ان استولت بالمال الفاسد على كل مواقع السلطة والاسواق والصناعة وصارت تتحكم بكل مفاصل وادوات السلطة . وهو نفس الامر الذي دق جرس الانذار واشعل حرائق امام روسيا بعد ان استعادت الوعي ووجدت ان اوكرانيا قد تكون الداء الذي سيتسبب بدمارها او اختفائها من الوجود. ولعل موضوع خط سيل الشمال 2 بالغاز والنفط الروسي الى المانيا احد اسباب رد الفعل العالمي المبالغ فيه على روسيا بسبب قضية اوكرانيا. إذ ان التقارب والتحالف الروسي الصيني بدأ يتعاظم القوة ويتسع بالاسواق على حساب اسواق ومنتجات الولايات المتحدة تحديدا مما بات يهدد استفرادها بسياسات الاقتصاد وتفردها بالقرار الدولي، في حين ان الهند وباكستان وفنزويلا وايران وكوريا الشمالية دول لها دور او علاقة باهمية النظام العالمي الجديد الذي سيظهر الى العلن من الان فصاعدا جراء تعاظم الدورين الروسي والصيني. الا ان الخطر الاعظم على امن اميركا وعلى اقتصادها وعلى دورها كقطب واحد يتحكم بامور العالم، سيبدو اكثر واقعية واكثر قوة واصعب مقاومة في حال تكامل التفاعل الروسي الالماني . لهذا لا اعتقد انه كان من الممكن ان تنتظر روسيا ان تتحول اوكرانيا الى عضو في حلف الناتو ولا ان تحتضن قواعد بحرية اميركية في ميناء اوديسا او ان يغض النظر عن المختبرات والصناعات ومراكز تطوير الابحاث والمنتجات البيولوجية المسببة للظواهر الصحية الجديدة التي كلفت العالم تريليونات الدولارات حتى الان اربكت الاقتصاد العالمي وحركة السفر والسياحة والدراسة والانشطة الرياضية الاولمبية العالمية مثل وباء كورونا الذي تقول روسيا ان لديها وثائق وادلة على ان الولايات المتحدة وهي واجهة الصهيونية العالمية، انشأت 9 مراكز في اوكرانيا لانتاج الفيروسات بعد ان اوحى الاعلام الاميركي والبيت الابيض ان الصين هي مصدر هذا الداء. اللافت وبشكل مخجل ومخز الموقف الدولي المزدوج المعايير والاميركي منه بالذات في طريقة التعامل مع قضيتين متشابهتين. إذ أن الجامع بين القضيتين هو اللاعب المتنفذ المشترك ألا وهي الصهيونية العالمية التي سلبت أرض فلسطين وأعطتها لمن لا حق لهم فيها لمجرد انهم يهود تطبيقاً لنبوءات آل صهيون التي تعتبر اليهود سادة العالم وخلقوا ليخدمهم كل البشر من غير اليهود بدون استثناء وبالتالي فأن احتلال أرض فلسطين ومصادرتها من اهلها واعلانها أرض الميعاد لبني اسرائيل المستوطنين القادمين من كل مكان في العالم أمر حلال وجائز، بينما محاولة روسيا تصحيح الاوضاع الخطأ في اوكرانيا التي كانت مرشحة لان تكون دولة الميعاد ليهود العالم قبل وعد بلفور وقبل الظلم الذي وقع على فلسطين. يعتبر جريمة كبرى يقف العالم كل العالم فيها مع يهود العالم ضد الدولة الام وهي روسيا التي ارادت ضمان بقاء اوكرانيا دوالة محايدة اي دولة منزوعة السلاح النووي والقواعد الاجنبية. الآن وبعد ستة اسابيع من العمليات العسكرية الروسية في اوكرانيا لم تستطع الولايات المتحدة لا هي ولا ذراعها العسكري حلف الناتو مجابهة روسيا عسكريا لاخراجها من اوكرانيا. صحيح اممت وسيطرت واستحوذت وصادرة ممتلكات افرادا من روسيا بوضع ايديها على مصالحهم مثل الطائرات واليخوت والارصدة المالية والمصانع والاستثمارات ومنها الاندبة الرياضية ولعل ما حصل لنادي تشيلسي «Chelcea Football Club» اللندني اكبر جريمة ناجمة من سوء تصرف في هذا المجال لان مالكه ملياردير روسي «رومان ابراموفيتش» فما دخل الرياضة بالسياسة وبما ذا يختلف الرئيس الاميركي الحالي جو بايدن عن ادولف هتلر ان كانت الادعاءات عن هتلر صحيحة؟!
نحن نعيش اجواء شهر رمضان المبارك . ورمضان في الكويت الاجمل دون كل دول العالم قاطبة. ولائم الافطار تجمع الاهل والاصحاب والجيران ورواد الدواوين واهمية المائدة تكمن في تبعات هذا الجمع الذي يودد القلوب ويسقط الخلافات ويزيل سوء الظن. ومناسبات صلوات المغرب والعشاء ثم التراويح «الجيام» قيام الليل و«الغبقة» السحور الجماعي وقبل ذلك صناديق الزكاة والصدقة والهبات ورحلات العمرة، وفي الكويت هذا العام ست رحلات طيران يومية للعمرة فقط. في هذه الايام ومثلما اقرأ لهم الفاتحة في كل يوم استذكر الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح طيب الله ثراه الذي خص الصحفيين بيوم افطار معه. والاخ الصديق جاسم خالد الداوود المرزوق. وصقر صالح السودان و احمد الطخيم و افتقد الافطار في ديوان الروضان القديم في الدعية وديوان المعجل العامر في العديلية . وافتقد الافطار في عصر الفتوة والمراهقة في بيت العم حسون علي المانع « ابو توفيق» في الطويسة في البصرة . في اوائل 1992 وعندما كنت ادير القسم العربي في اذاعة لندن سبيكترم راديو «London Spectrum Radio» وفي احدى الليالي الرمضانية استضفت الحاج احمد الصالحين الهوني صاحب جريدة «العرب الدولية» وكان يفترض ان تكون الحلقة عن ليبيا فهو اخر وزير اعلام في عهد السنوسي ملك ليبيا السابق « محمد إدريس بن محمد المهدي ابن محمد بن علي السنوسي الخطابي الإدريسي الحسني العلوي الهاشمي القرشي»   الذي اطاح له العقيد معمر القذافي «محمد عبد السلام القذافي» في عام 1969 وهو انقلاب قال محمد المقريف أول رئيس للمؤتمر الوطني العام بليبيا في لقاء تلفزيوني شهادة على العصر في حلقة» 24نوفمبر 2019» انه تم بترتيب أميركي مثل انقلاب عبد الكريم قاسم في العراق في 14 تموز يوليو 1958 وانقلاب جمال عبد الناصر على الملك فاروق في 23 يوليو 1952 وانقلابات اخرى وقعت في 4 دول عربية وتبعتها فيما بعد انقلابات في العراق قادها حزب البعث على قاسم في 8 شباط فبراير 1963 ثم سلسلة محاولات الانقلاب التي حملت اسم الربيع العربي وبدأت في تونس في 17 ديسمبر 2010 ثم تبعتها انقلابات تحت هذا الهوس الموجه من الخارج في مصر وليبيا واليمن . في تلك الحلقة ومدتها ثلاثة ساعات بثت على الهواء كان موضوعها ومحاورها عن العراق والكويت واسباب انحيازه لبغداد ونقمته على الكويت،إلا أن الحاج الهوني الذي سلمني بعد ذلك رئاسة تحرير « العرب الدولية» لأكثر من عام وتركتها بعد ان اصر على نشر قصة مفبركة عن الكويت بعد التحرير. وعدت لرئاسة التحرير بعد ان قال ان الامير نايف بن عبد العزيز يفكر بشراء الجريدة ومبناها ومطابعها في لندن وامضيت فيها عامين اخرين ثم تركتها بسبب اخبار تتعلق بالمملكة والزميل الاستاذ عثمان العمير رئيس تحرير جريدة الشرق الاوسط في ذلك الوقت والزميل الاستاذ عبد الرحمن الراشد اول رئيس تحرير لمجلة المجلة واول مدير عام لقناة العربية بعد ذلك، أطال الحديث عن ليبيا قبل القذافي وعن السنونسي واسؤته ونسبه القرشي العلوي، وبذلك تفادى بيان اسباب ااندفاعه في الدفاع عن الاسباب التي بررت بها جريمة غزو الكويت. ومنها اجابته على سؤال واحد لي: هل ان مغامرة غزو الكويت وقبلها الحرب المجنونة مع ايران، كؤامرة أميركية؟ قال: نعم بدون شك. وعرفت عند عملي في جريدة العرب ان خلافا دب بين الهوني وصدام حسين بسبب هذه الاجابة . اشعر بالاسى ونحن في رمضان وفي بلد الانسانية وزميل لنا «صلاح رشدي» لاعب الاهلي ومنتخب مصر و النجمة والانصار في لبنان والمنتخب اللبناني ومن ثم نادي اليرموك الكويتي واقامته من خمسين سنة في هذه الديرة الطيبة وعمله في عدة صحف فيها من عام 1976 وعلاقاته وقربه من كبار ابناء اسرة الحكم وتفانيه في خدمة الرياضة والصحافة من يومها والى الان، الا انه وبعد ان بلغ به العمر عتيا بات عاجزا عن العلاج لعدم تمتعه باي تقاعد وعدم الوفاء بعهود كثيرة بمنحه الجنسية مقابل خدماته الى حد عجزه عن شراء الدواء الشهري المقاوم للجلطة والمهدئ من الضغط . مثل صلاح رشدي ووفائه وحبه واخلاصه للكويت وخدمته وتفانيه قليلون جدا وهم اولى من سواهم بالجنسية على الاقل ليموتوا كراما بدون حاجة الى العون في بلد تولى بناء اكثر من 5 الاف مدرسة في الخليج وعدة جامعات وميستشفيات في اليمن والامارات وقدم صندوقه للتنمية المساعدات والقروض لاكثر من 105 دول واستحق لقب مركز العمل الانساني بعد ان منحت الامم المتحدة اميره الشيخ صباح الاحمد طيب الله ثراه لقب « قائد العمل الانساني».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى