المقالات

نواب الوصاية ونساء الكويت!

لقد بلغ السيل الزبى، اصبح وضع وسمعة المرأة الكويتية محلياً واقليمياّ على المحك بعد تكرار تدخل «شلة» نواب الخيبة بأمور تخص نساء الكويت، فلا يوجد موضوع يخصنا ويخص المرأة، إلا وسمعنا عويلهم وصراخهم، حتى اصبحنا نترقب أي حدث وأي تهديد، ثم ننتظر تحديد مصيرنا. اصبحنا كالدمى بيد «عوير وزوير» لدينا دستور يكفل حريتنا ،وقوانين عشوائية تنتهك الدستور وكل مواده، ونحن كل يوم نشاهد المهازل التي انتهكت ابسط حقوقنا وانحرفت عن مواد دستور عبدالله السالم، وانتهكت عاداتنا وتقاليدنا المتعارف عليها، دخلاء في وطني»يشُّكون ويخيطون» ونحن نتفرج!دخلاءعلى عاداتنا وتقاليدنا يقررون مصير نساء الكويت ويتسترون خلف قناع الدين، دخلاء على اعرافنا وعلى انفتاحنا وسماحتنا يقررون ماذا نرتدي ومالايجب علينا أن نرتدي، دخلاء على بيئتنا، وربما حديثو التجنيس- إن لم يكونوا مزورين- يحددون ماذا نشاهد ومتى نمارس الرياضة ومتى نعمل. دخلاء في وطني يعبثون بشكل علني، ولا حسيب عليهم ولا رقيب. لن نلوم هالمتخلفين لأنهم متخلفون اساساً، ولكن نلوم القياديين من المواطنين الذين «يتنافضون» عند قراءة أول تغريدة أو تصدر أول هاشتاغ! مع الأسف الشديد هذا الضعف والتهاون اودى بنا الى الهاوية، حتى ان الدول المجاورة اصبحت تشفق على حالنا وعلى وضعنا المزري الذي نعيشه! إلى متى ستستمر هذه الانتهاكات ضد المرأة، إلى متى سيصمت المسؤول و»يبلع العافية» أمام حفنة من المتخلفين الذين يرون بأنهم الفرقة الناجية، وإلى متى سنستمر بالانحدار لترضية فلان وعلان وهم في حقيقة الأمر ماهم إلا نكرات في المجتمع «نفختوهم» واعطيتوهم حجماً اكبر من اللازم. منع دورة رقص، منع يوغا، منع ممارسة رياضة، منع من مشاهدة المسلسلات، منع من العسكرية، منع من السباحة، ووضع شروطاً سخيفة رجعية للعمل في بعض الجهات! كنا نعتقد بأننا نُعامل كنصف مواطنات، ولكننا كنا مخطئين، اصبحنا نعامل كـ «ربع مواطنات»، وقريباً صفر مواطنات! سنصل لمراحل خطيرة إن لم نتدارك الأزمة التي نمر بها والتي تعتبر – الأسوأ- بتاريخ المرأة الكويتية وفي تاريخ الكويت كله. اخر مرة حصلت المرأة فيها على حق هو حقها بالترشح فقط! وبعدها لم نشهد إلا المنع والتضييق مع الأسف الشديد. علينا وقف هذه المهازل التي انتهكت حريتنا، وشوهت سمعتنا وسمعة الكويت، واذتنا، المرأةالكويتيةالتي ُعرفت باستقلاليتها،بقوتها،بثقافتها،بأدبها،بانجازاتها،بذكائها،بأصالتها،ببطولاتها، بتضحياتها، لايمكن أن نسمح بأن يكون مصيرها بيد الدخلاء واصحاب الفكر الظلامي. آخر السطر: صوتنا يجب أن يصل لكل مسؤول متخاذل، ولكل قيادي جبان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى