الإفتتاحيةالمانشيت

مرزوق… العدو الوحيد لمرزوق

مرزوق الغانم، في زمن الأمير الشيخ صباح الأحمد ادعيت انك الرجل الثاني في الدولة، كلام حق يراد به باطل، لأنه اذا كان الامير هو الرجل الاول في الدولة، فولي العهد هو الرجل الثاني في الدولة، ورئيس الوزراء هو الرجل الثالث في الدولة، واذا كنت تقصد ان رئيس السلطة التنفيذية المهيمن على السياسة العامة للدولة هو الرجل الاول في الدولة، فرئيس مجلس الأمة بصفته ومنصبه رئيس جلسة مجلس الأمة، وليس رئيس أعضاء مجلس الأمة، فمنصب السلطة التشريعية الرقابية ورئيسها تأتي ثانيا بعد السلطة التنفيذية، وليس شخصكم الكريم، ومن سيأتي بعدك سيكون في هذا المنصب ولا اتصور انه سيدعي انه الرجل الثاني في الدولة ولا تنسى المثل القائل: لو دامت لغيرك لما اتصلت إليك.
أما الأسبوع الماضي بعد بدعة مباراة كرة القدم بين مجلس الوزراء ومجلس الامة، تحدثت في لقاء تلفزيوني عن فوزكم بالمباراة وأكدت ذلك في تغريدة على حسابك الشخصي «إن الرياضة تتشابه مع السياسة والصراخ على الحكم لا يفيد خاصة اذا كان الحكم ذكيا وحكيما ويعرف ما يدور والأهم هو الاداء بدلا من الصراخ الفاضي وتأجيج الجماهير، معك حق ستنتصر عاجلا ام آجلاً». انتهت التغريدة.
السياسة والسياسيون سواء كان صاحب سمو أو معالي أو سعادة أو فخامة أو رئيس حكومة او وزراء او وكلاء او وكلاء مساعدين او رئيس مجلس امة او اعضاء مجلس امة يحكمون مصير وطن ومواطن، اما الرياضة فهي طمباخية، يتسلى بها الفاضي واللي ما عنده شغل، اما الحكم اذا كنت تقصد به نفسك، فأنت واهم لأنك عضو مجلس أمة انتخبك زملاؤك لتترأس جلسة مجلس امة ولست بحكم ولن تكون حكما في يوم من الأيام، الحكم هو الحاكم الأمير رئيس السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، جيش وشرطة وحرس وطني الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله وامده بالصحة والعافية والبطانة الصالحة، الذي يحكم من خلال أدواته الدستورية ومن خلال عضيده ولي عهده سمو الشيخ مشعل الاحمد الجابر الصباح بارك الله فيه وبجهوده، وبسلطاته الثلاث مجلس الوزراء والوزراء ومجلس الأمة والنواب ومجلس القضاء الأعلى، بالعدل والمساواة والدستور والقانون، فلا تعطي نفسك اكبر من حجمك وتذكر من اعطوا انفسهم حجما اكبر من حجمهم على مدى الـمئة سنة الماضية أصبح اليوم واضحا وضوح الشمس بالأدلة والبراهين دورهم المشين، ولا داعي أن اشرح واتوسع اكثر.
يقول تعالى: «وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ». صدق الله العظيم.
المشكلة يا مرزوق انك من تفتعل الازمات والمشاكل مع نفسك من خلال صراخك وتهديدك ووعيدك وتصريحاتك الانفعالية، فيرد عليك الناس فتتقوقع وتزعل وتنقهر وتروح تشتكي وتتشكى: شوفوهم يشتغلون ضد مرزوق، ذكرتني بأميركا لكي تضمن استقرارها الداخلي وتأييد شعبها لقراراتها دائما تخترع عدوا لها، مرة ألمانيا ومرة روسيا ومرة الصين، ودائما الإسلام والمسلمين.
لا يوجد احد يشتغل ضد مرزوق سوى مرزوق، مستعين ومستغل كل من حولك، ابوك ريال كبير بالسن، تعبان مريض منذ سنوات طويلة كل شوي يطلعونه يقول تصريح ويبروز، ووالدتك كل شوي مسوين لها ظهور اعلامي تقول لها كلمتين تمدحك فيها، او اخوك خالد ودوره وحروبه وتصريحاته الانفعالية في الرياضة، واخوك فهد نائب رئيس بيت التمويل الكويتي، ولقائه الاخير حول طرح اسهم مجموعة علي الغانم للسيارات.
هذا كله يؤجج الناس البسيطة التي لا علاقة لها لا بالسياسة ولا بالتجارة ولا بالرياضة ولا بوكالات السيارات والجامعات الخاصة، فبذلك تزيد مؤيدي ومشجعي خصومك يا مرزوق، بسبب جملك وجمل الاعلاميين المرتزقة الذين يكررون كلامك منذ اكثر من 14 سنة، فارحم حالك، وهدي وتصالح مع نفسك ومع من تعتبرهم خصومك من اهلك وأهل الكويت شيوخ وتجار ووزراء ونواب وإعلام وصحافة، مع انه كل الصحف طوعت لك.
يقول الله تعالى: «إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ». صدق الله العظيم.
والله ولي التوفيق
صباح المحمد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى