المقالات

محمد جلبي.. محمد الفاتح

اختار السلطان مراد الاول ابنه علاءالدين وليا لعهده، وحين كان السلطان يجهز ابنه لاعتلاء العرش توفي الابن ما اضطر مراد لتنصيب ابنه الطفل محمد ولياّ للعهد ،بل انه عزف عن الملك وتنازل عن عرشه لابنه الطفل محمد ليصبح السلطان محمد الثاني، ولكن لأنه اوكل الملك لطفل، اصبح يدار من قبل الباشوات ،وبعد ازدياد الهجمات الاوربية على سلطنته اضطر مراد الى عزل ابنه عن الحكم واستلام الحكم بنفسه ومجابهة الهجمات الخارجية وتثبيت ملكه ،وابعد ابنه محمد الذي لقب حينها بمحمد جلبي “والتي تعني المعزول “ ليعيش بعيدا عن العاصمة، وبعد وفاة السلطان تولى السلطان محمد الثاني الذي اصبح اعظم سلاطين الدولة العثمانية محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية ونشر الاسلام في اوروبا، لم تكن سنواته الاولى في ولايته الثانية مختلفة عن الاولى من سطوة الباشوات والوزراء ،ولكنه بدأ بذكاء وحنكة ودهاء يخطط بالخفاء ويقود التغيير بهدوء حتى تمكن من فرض نفسه سلطانا بكامل الصلاحيات وحقق كل احلامه وخططه.
هكذا حال القادة الحقيقيين الذين يخطون اسماءهم في صفحات التاريخ ،يتعلمون من الاخطاء والهفوات ،ويتخذون القرار المناسب في الوقت المناسب، ويخططون لاختيار وقت ومكان المعركة القادمة ،وتجهيز كل اسباب النصر والتغيير.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى