المقالات

التردد بالقرار واستشراف المستقبل

تتصف القيادات السياسية والإدارية الحكومية خلال العقدين الماضيين بالتردد باتخاذ القرار ومحاولة ايجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والأزمات السياسية والاجتماعية اعتماداً على أسلوب التأجيل وبأن مرور الوقت كفيل بحلها!!ويمكن أن يكون هذا الأسلوب والنهج مقبولًا عند البعض في الظروف العادية وفي حالات الأمن والاستقرار والسلام العالميين،ولكن في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة والظروف السياسية والأزمات التي نواجهها وخاصة بعد الأزمة العالمية الحالية وحظر استيراد وتصدير النفط والغاز الروسي وكذلك تصدير القمح الأوكراني.
فقد بدأ ساسة وقادة دول العالم بوضع العديد من السيناريوهات لاستشراف ومواجهة المستقبل.بل أن بعض هذه الدول بدأت باتخاذ القرارات وبالتطبيق الفعلي لمواجهة الأزمة من خلال التحديد الدقيق لمعايير الاستهلاك ومقاييس التخزين باللتر والكيلوجرام على مستوى الفرد لضمان الأمن الغذائي والاستقرار لمواطنيها خلال العام القادم 2023.
في ظل هذه الظروف والمتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة من حولنا نجد أننا للأسف الشديد نعيش في حالة من عدم المبالاة والاكتراث بما يدور من حولنا ،سواء على مستوى الفرد أو على مستوى الدولة وكأننا بمعزل عن العالم، فالفرد منشغل بوسائل التواصل الاجتماعى المختلفة وفتح حوارات سياسية إجتماعية بيزنطية في غرف الكلبهاوس تهدف للتشرذم وتمزيق الوحدة الوطنية وحكومة مستقيلة تصرف العاجل من الأمور .
الأمر يتطلب من الجميع نبذ الخلافات والعمل والاستعداد للمستقبل والحسم والحزم في اتخاذ القرارات ليس على مستوى الدولة فقط بل على مستوى الفرد والمواطن.
إن الدعة والكسل والتأجيل والتردد في اتخاذ القرارات لم يعد اسلوباً مقبولاً لمواجهة المستقبل،فالعالم يعيش على طبق صفيح ساخن.فإذا لم نكن فاعلين ومتفاعلين مع ما يدور من حولنا فسوف نندم على ذلك مستقبلًا.
فهل وصلت الرسالة ؟ أتمنى ذلك.
ودمتم سالمين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى