المقالات

مؤامرة التدمير

خلال عطلة عيد الفطر المبارك والتي تجاوزت اكثر من اسبوع كان حديث الكويتيين دون استثناء عن الاماكن السياحية والتي يمكن من خلالها قضاء الاجازة مع الاهل والاولاد والاصدقاء دون ان يجد احد جواباً شافياً لتلك المعضلة والتي باتت تؤرق الاسرة بعد ان اغلقت جميع الابواب امام السياحة والترفيه والبهجة في البلد.
الحديث الدائر ان ما حصل في الكويت وخلال العشرين سنة الماضية كان بمؤامرة مدبرة لتدمير وإغلاق جميع المرافق السياحية والتنموية واجبار الاسرة على اللجوء الى المجمعات التجارية المملوكة للتجار والتي تحولت الى كافيهات ومطاعم ومحلات ألعاب أطفال تستغل الاسر والاطفال بأسعار خيالية لعلمهم بعدم وجود اماكن ترفيهية بديلة يلجأ إليها المواطن والمقيم.
لست من اصحاب تصديق نظرية المؤامرة في كل شاردة وواردة ولكن ما حصل من تخطيط خبيث لإغلاق جميع الاماكن الترفيهية في البلاد وفي توقيت واحد يدل دلالة واضحة على أن ذلك الأمر مخطط له ودبر بغفلة من جميع الاجهزة الحكومية والتي اختطفت من قبل المتنفذين مصاصي الدماء والذين عملوا على تجيير مرافق الدولة وفقا لمصالحهم التجارية ولتحقيق المزيد من الثراء الفاحش المحرم.
في الدول الخليجية يتم تنفيذ مشاريع الترفيه بأشهر معدودة تسابق الزمن، فيما ينشغل الجميع في الكويت حكومة ومجلس أمة بتصفية الحسابات والنزاع السياسي دون اي خطوة واحدة لانتشال البلد من سطوة المتنفذين الذين يحاولون افراغ البلاد من محتواها وتدمير كل ما هو جميل لتحقيق مصالحهم التجارية الجشعة.
فهل يتحرك المسؤولون في البلد والعقلاء لايقاف ذلك العبث وفك اسر الجهاز الحكومي من سطوة تجار السياسة لكي تعود الكويت كما كانت في السابق درة الخليج أم كما يقال في المثل لا حياة لمن تنادي؟!
الزمن كفيل بالإجابة على تلك التساؤلات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى