المقالات

رسالة الى وزارة الخارجية الكويتية لا دخان بلا نار

لفت نظري بالأمس خبر مفاده أن الشعب الكازاخستاني على موعد مع استفتاء على الإصلاح الدستوري في 5 يونيو، لكن ليس هذا الخبر، بل هو تحويل النظام الرئاسي «السلطوي» في كازاخستان إلى «نظام رئاسي مدعوم ببرلمان قوي».
من المعروف أن الأنظمة الرئاسية السلطوية تجيز للرئيس صلاحيات غير محدودة على صنع القرار السياسي، أما بإجراء الاستفتاء على التعديل الدستوري المرتقب في كازاخستان، فلن يكون بإمكان الرئيس بعد الآن إلغاء قرارات أقاليم المناطق والمدن الكبرى وحتى العاصمة، ولا يحق لأفراد الأسرة الرئاسية تولي أي منصب سياسي، ولنركز على الجملة الأخيرة «لا يحق لأفراد الأسرة الرئاسية تولي أي منصب سياسي»، لكن مع الأسف، في بلادنا نجد أقرباء المسؤول أو الوزير يتربعون على عرش أرفع المناصب من سفراء وقناصل وقائمين بالأعمال ومدراء أو ملحقين ثقافيين وماشابه ذلك، رغم أن البعض قد لا يتمتع بالكفاءة المطلوبة لإدارة هذا المنصب أو ذاك، وحرمان من درس وتعب وحقق مستويات عالية من الخبرة ونال أعلى الشهادات الأكاديمية، لكن لا يمت بصلة قرابة للسيد المسؤول!!!
السؤال المهم هنا: هل يطلب هذا المسؤول قبل تعيين هذه النخب وفق رأيه، ملفاتها، ويعمل على دراستها بشكل جيد، لمعرفة إن كان هذا القريب يستحق أن يسيّر شؤون الناس وفقاً لوظيفته الممنوحة؟
بالنسبة للكويت، خاصة لجهة التمثيل الدبلماسي الخارجي، هل يجوز تعيين أشخاص دون دراسة ملفاتها، فقط لأنها على صلة قرابة أو صداقة أو ربما عمل مع المسؤول، لأن تمثيل الكويت بالخارج دونما تمحيص للملفات، ربطاً مع نقطة أن التمثيل الخارجي هو الوجه الأساسي للكويت في الخارج وأي خطأ قد يقلل من هيبة الدولة في المحافل الدولية.
هنا، نتحدث بالعموميات، وبحسب ما يدورفي الغرف المغلقة، لكن ما أعرفه أن لا دخان بدون نار، لذلك من واجب المعنيين التدقيق في هذا الأمر خاصة في سفارات دولتنا في أوروبا، والمطالبة بكشف يضم أسماء من تعينوا في آخر 5 سنوات إلى جانب طلب السلم الوظيفي لهؤلاء المعينين، وكيف استطاعوا الوصول، وهل يستحقون بحكم أعمارهم وشهاداتهم تقلد مناصب دبلوماسية رفيعة؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى