المقالات

البطالة والاحتلال

على الرغم من أن الحوادث تتكاثر وبالنهاية تتوقف من حيث الفقر للشعب وللثورة، حسب ما رأينا في السابق حيث أُخمدت عدت ثوراة من حيث لا يوجد بها وجه جديد، وإلان هناك دروس من هذه الحوادث لا يمكن المرور عليها بسهولة بل التمعن بها جيداً، ويمكن القول إن الاسباب اقتصادية لهذه الاحتجاجات وان كان ملحوظًا أن الهاوية بين الشارع والاحتلال والشباب الأحوازي باتت كبيرة جدًّا، وهذا ما أشار إليه بعض المحللين وكبار المسؤولين الاقتصاديين، وبحسب قول مسؤولين في النظام بإن الشباب يشكِّلون أكثرية عدد سكان في البلاد وعليه فإن الحكومة يجب أن تنتبه لمطالب هؤلاء، وكان من السهل لمن راقب التظاهرات الطلابية التي خرجت من جامعة طهران في شارع انقلاب الثورة الاولى أن يلاحظ عدة أمور أهمها، أن الشباب الجامعي متوجس بشأن مستقبله ومصير البطالة الذي سيواجهه بعد التخرج، والشباب قاموا برفع شعارات معارضة لكل التيارات بل ما تسمي بالاحزاب رافظين كل شيء منهم، ويطالب الشباب بالتخلص من الضغوط الاجتماعية التي فرضها الاحتلال من اليوم الأول للثورة ويعتبر أن الكارثة الأولى من الاحتلال والمفروض عليهم، الشباب المتواجدون هناك خليط من الجامعيين ومن الكادحين وهاذي إحدى أكبر المشاكل التي تواجه الشباب العربي اليوم ،حيث اختلط الحابل بالنابل، وامامهم فتح أبواب مجتمع تتمحور ثقافته على أساس الوصول إلى أعلى مدارج العمل، وعليه فإن معظم الشباب يحاول الدخول إلى سوق العمل والحصول على معيشة ليسد رمقه ، أملًا منه بأن يجد ما يناسبه من عمل، ولكن الازمات السياسيه بمن يحكم البلد ودعهم الارهاب هو السبب في التدهور الاقتصادي الذي تواجهه البلاد خلال السنوات الأخيرة أدى إلى انخفاض نسبة التشغيل في القطاعات الخدماتية والصناعية في حين أن الطلب على الأشغال الحرفية يزداد يومًا بعد يوم ،والشباب لا يرضى أن يلبس الياقة الزرقاء ويطالب لنفسه بعمل الياقات البيضاء، وخلال السنوات الماضية استمر تدفق خريجي الجامعات إلى سوق العمل بشكل كبير، وفي حين كانت نسبة البطالة ضمن خريجي الجامعات في سوق العمل قبل الثورة لا تزيد عن خمسة بالمئة فإنها اليوم تزيد عن الخمسين بالمئة من اجمالي الشباب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى