المقالات

زاد الدنيا

ليس افضل من الإيمان وطاعة الرحمن ومخافته والبر بالوالدين زادا للدنيا. فرض علي داء كورونا ومعيشتي لوحدي في الكويت بعيداً عن العائلة في لندن ومقاطعات بريطانية اخرى حيث تحتم ظروف عمل كل من الابناء ان يعيش، ان انشئ صحبة ومحبة مع وجبات عشاء اخترتها لنفسي اختم بها ليلي. فبعد السمك المشوي الذي بات ميسورا في الجمعية التعاونية المجاورة لسكني وجدت في وجبة النخي المشبعة بالتوابل والفلفل الأحمر، ما يشبعني بدون الحاجة إلى أكثر مادة غذائية اعتدت عليها ولم أكن أتوقع أن تمر أيام بل وجبات يومية دون أن تكون المادة الغذائية الأساسية قبل العيش «الرز». ألا وهي الخبز العربي او الايراني ،وان كنت قد اعتدت على معرفته خبزاً عراقيا منذ ولادتي في البصرة وحتى انتقالي للكويت بمشيئة الله بعد الدراسة الجامعية. إذ تناقلنا من ادوات المعرفة ان أهل العراق القدماء هم أول من اخترع العجلة ،وأول من وجد في الدقيق طريقا الى صناعة الخبز. غير اني وجدت ان هذا الرغيف يطلق عليه اسم الخبز الايراني في الكويت التي عرفت فيها الخبز العربي لاول مرة ،والفارق بين النوعين ان الخبز العراقي او الايراني يعجن باليد ويستخدم التنور «الفرن الطيني» في انضاجه وتحويله من حالة العجين الى مايعرف بالرغيف . سهولة تحضير النخي بالمواصفات التي احبذها جعلتها مادة محببة إلي تتكرر بالاسبوع مرتين او ثلاثا على الاقل ،ما يغنيني عن الحاجة الى الاعتماد على المطاعم وما اكثرها في الكويت وعن العزائم والدعوات على الرغم من اني امضي بعد ان زالت مخاطر وهم داء الكورونا، بعض الوقت عند الاصحاب حيث يتواجد بوفيه ليلي بما لذ وطاب من حلو الغذاء. الا ان اعتيادي على نظام تقليل الطعام اليومي الذي فرضته ظروف الحظر الصحي على مدى اكثر من عامين وشمل المطاعم وكل مناحي الحياة ما افقدني 25 كيلو غراما على الاقل «استعدت بعضا منها» واوجب علي في حينها تغيير الدشاديش والبدل والقمصان لانها باتت واسعة واطول من المعتاد . وكنت اشعر بالخوف حقيقة من الاغذية المتداولة لا من الناس ،لذلك اندفعت الى الاعتماد على نفسي في توفير احتياجاتي الغذائية منزليا. فتعلمت الطبخ عن كبر . وكنت وقبل ازمة الداء الموهوم الذي اربك العالم وسبب وفرا وارباحا تعدت 27 تريليون دولار للعوائل اليهودبة العالمية التي تتحكم بحركة التجارة ورأس المال والصناعة في العالم ومنها عائلة روتشيلد التي ابعدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من روسيا ومعها اقطاب صهيونية اخرى من عوائل تلاعبت باقتصاد روسيا واستغلت اوكرانيا في استنزاف وابتزاز العالم . ومع ان هناك من يقول ان عائلة روتشيلد البريطانية الاصل تعود في جذورها الى العراق باعتبارها امتدادا للعوائل اليهودية التي سباها نبوخذ نصر «أو بختنصر أو بخترشاه وهو أحد الملوك الكلدان الذين حكموا بابل، وأكبر أبناء نبوبولاسر، وأحد أقوى الملوك الذين حكموا بابل وبلاد الرافدين، حيث جعل من الإمبراطورية الكلدانية البابلية أقوى الإمبراطوريات في عهده بعد أن خاض عدة حروب ضد الآشوريين والمصريين، كما أنه قام بإسقاط مدينة أورشليم مرتين، الأولى في سنة 597 ق م». «الا ان تاريخ هذه الاسرة والعصابات التي معها التي سببت الحربين العالميتين والثانية والتي كانت وراء وعد بلفور ومن ثم قيام كيان الاحتلال الغاصب على ارض فلسطيني ووراء كل الابتلاءات التي منيت بها الامة العربية، أمر لا يشرف العرب. وقد ثبت وفقا للوثائق الروسية ان تسعة مختبرات صحية ومراكز ابحاث داهمتها القوات الروسية في شرق اوكرانيا ربما تكون المكان الذي تم فيه تخليق الكورونا واوبئة اخرى ومنها الحمرة الخبيثة لاخضاع العالم لقادة جماعة ال صهيون. كنت اتشرف بتلبية دغوات معتادة للغذاء او العشاء من قبل كرام وكبار القوم، الا ان توقفت عن ذلك بعدما فرضت علينا ظروف عملنا في قناة «صوت العرب» الاخبارية العربية الدولية الدوام سبعة ايام بالاسبوع والحرص على التواجد في العمل في وقت مبكر من الصباح والى ما قبل منتصف الليل حرصا على ضمان عدم وقوع اخطاء لا في الاسماء ولا في افلام الفيديو ذات العلاقة بالحدث ولا في طريقة واسلوب صياغة الاخبار. وسألني احد أكثر من تشرفت بقبول دعوته الكريمة لي للغداء لديه مع جمع منتقى من اخيار الناس عن اسباب انقطاعي واعتذاري عن حضور مأدبته الاسبوعية فأبلغته بطريقة عملنا وكان على صلة على نحو ما بهذا العمل . فاقتنع بالسبب إلا أنه سألني عن مصادر الطعام البديلة ظناً منه اني بت أتناولها عند سواه فضحكت قائلاً انها متاحة والحمد لله . فقال: لدى من؟. من هو هذا الشخص الذي جعلك طعامه تتوقفف عن الغداء معي؟ قلت: لا احد. قال كيف؟ قلت نحن في حولي وما اكثر المطاعم فيها. قال: ما ذا تأكل بالضبط حتى أبعث لك مثله؟ قلت: فول وفلافل و فطائر جبنة. صرخ بشكل عفوي: وهل الفول والفلافل أفضل وأشهى وأكثر ضمانا للصحة والعافية مما كنت تأكل معي؟. قلت: لا والله . لكن الأكل هو الأكل والانسان يأكل سدا للجوع حتى يعيش ولا يعيش كما يقول الحكماء ليأكل. وأنا مقل الآن في طعامي بسبب تقيدي بظروف عملي. أما فضلك واكرامك وتقديرك لي فهو موضوع اعتزاز يستوجب مني شكر الله على الدوام على أفضاله علي وما أكثرها. فقد أكرمني الكريم بمشاركة ملوك وامراء وشيوخ ورؤساء في وجباتهم وقليل منها اقتصر علي معهم مع اقرب المقربين منهم فقط . فيما جمعتنا وجبات في الفنادق الكبرى في لندن وباريس . واكرمني الرحمن برحلات جوية بطائرات خاصة اقتصر السفر فيها علي لوحدي في مرتيت على الاقل في حياتي . غير اني لم أجد اطعم مما أكلته في كل هذا مما تناولته في بيت العائلة وانا طفل ثم صبي ثم شاب ولا في بيت الخالة «ام توفيق يرحمها الله وانا في سن المراهقة ومن ثم بداية الشباب» ولا في بيتي بعد ذلك لاسيما المعد والمطبوخ منه بايد ام العيال. لم أشته يوما أكلا معينا لكني أفضل بعض الأكل على سواه لقناعة داخلية لا علاقة لها على الاطلاق بالغالي والرخيص والنفيس والمعتاد من الطعام لا في بيتي ولا في المطاعم الشعبية منها ،كما هو حال مطاعم المباركية التي تقدم افضل انواع الاسماك المشوية او اللحوم والكبدة و الكباب. او مطاعم الفنادق الكبرى التي توقفت عن تقديم وجبات البوفيه الفاخرة خاصة المتعلقة منها بالروبيان الكويتي الذي لا شبيه له ولا مساو في الطعم والجودة في اي مكان زرته في العالم وانا احرص على ما يعرف بالطعام البحري «Sea Food» في سفراتي الى دول جنوب شرق اسيا تحديدا لانها دول بحرية اولا ولأن لديها أطعمة مختلطة مما لا نعتاد عليه او تتقبله النفس او تقبله الشريعة . في لندن وانا مع عائلتي بعد ان استقر بنا حال المنفى الاختياري للاستقرار والعمل فيها، لم اكن أواجه مشاكل مع الطعام فقد كنت اتناوله في بيتي مع الاسرة في الغالب الا في فترة ما فضل فيها الابناء ان نعتاد على ما يقدم فندق انتركوتننتال الهايد بارك «InterContinental London Park Lane, an IHG Hotel» في وسط لندن وهو ليس بعيدا عن سكني، في وجبات بوفيه يوم الأحد ظهراً. وعلى مدى عدة أشهر أعتدنا على وجود أمير قطر الاسبق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني يرحمه الله ومعه كردي عراقي كان يعمل لديه ويعني بامر خدمته وكانا يقيمان في نفس الفندق بعد ان حدث ما حدث في الدوحة في عام 1996 وادى الى تغيير السلطة والحياة في قطر وغير من دورها وطموحها ومكانتها في الخليج وفي المنطقة عموما وربما في العالم بعد ان باتت قطر تمارس دورا قديما حميدا تخلت عنه الكويت عن عقل وفهم وادراك وذكاء وهو دور الوساطة والحياد والاستقلال بالقرار والموقف ،وهو موقف قريب الشبه بما يتاح للدول الكبرى فقط . في دولة الامارات وفي دبي والشارقة وعجمان تحديداً حيث كان مقر عمل وسكن وبث قناة «الفيحاء» اول قناة فضائية عراقية خاصة بثت برامجها الحوارية بترخيص من المدينة الاعلامية الحرة في امارة دبي لكن من استديوهات مستاجرة من استديوهات امارة عجمان فيما كان السكن في مجمع فندقي راق ورائع للشقق المفروشة في امارة الشارقة، واجهنا مشاكل لقلة المطاعم وهي مسألة انتهت تماما الان وباتت دبي ودولة الامارات عموما اكبر عدد من المطاعم في المنطقة . ألا ان مطاعم الكويت لها مذاق خاص وطبيعة خاصة لجودتها وتنوعها وحسن رقابة الدولة على نظافة المكان ونالغذاء من خلال اشتراطات صحية نادرة في مدى الالتزام بالتطبيق ومواصفات الاشتراطات الصحية وهي مسألة شابتها الان بكل اسف تلاعبات بعض العاملين في هذه المطاعم ممن يبرزون للزبائن فواتير مبالغ في تسعيرتها خلافا لفواتير المطعم التي يودعها هؤلاء في جيوبهم وهي وسيلة استرزاق واحتيال بدأت تدفع المقيمين والمواطنين من رواد هذه المطاعم ومعهم الاسر الخليجية التي تفضل قضاء اجازات نهاية الاسبوع في الكويت عن الخارج للامن والأمان وللاخلاق العالية والروح الودودة الصديقة التي يتميز بها الناس هنا على كافة المستويات ولخلو الكويت تقريبا من التحرش والتفرقة والظواهر غير الحضارية الاخرى التي استجدت على اخلاق الناس في كل العالم بسبب كورونا ،وقبل هذا الداء المستفحل. بعض الاطعمة العربية ترافق الانسان في كل مراحل عمره مثل المأكولات الخفيفة واولها النخي والباقلاء «الباجلاء» والكبة والشلغم والشوندر ومعها الكباب والكراعين والدولمة والشبزي والتشريب بكل انواعه «في العراق» والفول والفلافل والشاورما في مصر واغلب الدول العربية الآن إلى جانب وجبات الرز والدجاج والاسماك واللحوم ووجبات اخرى خاصة بالمغرب العربي والسعودية والاردن وفلسطين واليمن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى