المانشيت

سيدة المركزي الروسي حوّلت العقوبات أرباحاً لبلادها

ذكر نائب رئيس الوزراء الروسي «ألكسندر نوفاك» أن ما يقرب من نصف العملاء الأجانب لشركة «غازبروم» امتثلوا لطلب الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» لفتح حسابات مع «غازبروم بنك»، ووفقا لما نقلته «بلومبرغ»، قال «نوفاك»: أعتقد أن لدينا حوالي 54 شركة لديها عقود مع «غازبروم إكسبورت»، وأضاف أنه حسب البيانات المتوافرة لديه، فتح حوالي نصفهم بالفعل حسابات خاصة في البنك المعتمد، حسابات بالعملة الأجنبية والروبل، وذلك بعدما طلب «بوتين» في مارس بأن يفتح المشترون الأجانب حسابات بالروبل والعملات الأجنبية في البنك لسداد مقابل الغاز الطبيعي، ولكن تخشى الشركات الأوروبية أن يؤدي ذلك إلى انتهاك العقوبات المفروضة على روسيا في أعقاب غزوها لأوكرانيا، كما ذكر «نوفاك» أن روسيا ستصدر النفط الذي رفضته الدول الأوروبية إلى آسيا ومناطق أخرى، وأنها ستحافظ على أسواق التصدير، كما أضاف أن صادرات النفط الروسية تتعافى تدريجيا، وأن قطاع الطاقة في البلاد ليس في أزمة.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي اقترح هذا الشهر حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا لغزوها أوكرانيا، وسيشمل ذلك حظرا كاملا على واردات النفط في غضون ستة أشهر، ولكن لم يتم تنفيذ تلك الإجراءات بعد، حيث تعد المجر من أشد المنتقدين للخطة، وواصل الروبل الروسي إذلال الدولار الأميركي، وسط حرب غاز طاحنة إثر الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفع الروبل الروسي أمام الدولار الأربعاء وارتد باتجاه أعلى مستوى في خمسة أعوام مقابل اليورو مع سعي بعض مشتري الغاز في أوروبا لتلبية مطلب موسكو للدفع بالعملة الروسية، وأصبح الروبل العملة الأفضل أداء هذا العام على الرغم من أزمة اقتصادية حادة، مع حصوله بشكل مصطنع على دعم من قيود فرضتها روسيا في أواخر فبراير لحماية قطاعها المالي بعد أن أرسلت عشرات الآلاف من الجنود إلى أوكرانيا، وأنهى الروبل جلسة التداول مرتفعا 0.24% أمام العملة الخضراء من 52 الى 63.445، حسب الاسواق غير بعيد عن مستوى 50.625 الذي وصل إليه من قبل حيث اتخذت محافظ البنك المركزي الروسي «ألفيرا نابيولينا»، حزمة خطوات لوقف تخارج النقد الأجنبي من السوق الروسية، وحظرت على الأجانب شراء أو بيع الأصول حتى 18 أبريل الماضي، وبعد الحرب ورغم العقوبات الاميركية والغربية استطاعت ان تعود بالروبل الى سابق عصره، فبلغ سعر صرف الدولار 52 روبل، أي أن العملة الروسية أقوى من فترة ما قبل الحرب، بل أعلى مستوى أمام الدولار في عامين، لاسيما ان نابيولينا سمحت لبنوك كبيرة بالاستيلاء على عدد كبير من البنوك المنهارة، وكان منها ثلاثة من البنوك الخاصة المشكوك في كفاءتها وشفافيتها، استحوذ كل منها على حوالي عشرة من البنوك الفاشلة، قبل أن تقترب البنوك الثلاثة الكبيرة من الإخفاق بسبب الممارسات السيئة والإجراءات غير القانونية، لتضطر الحكومة الروسية في 2017 لتأميم تلك البنوك، بمشترياتها من البنوك الأخرى، ولتقفز حصتها في النظام المصرفي الروسي إلى 70%، وهي أول امرأة تدير بنكا مركزيا لدولة من مجموعة الثماني، ما دفع «فوربس» ان تضعها في المرتبة الـ60 كأقوى امرأة في العالم لعام 2021، واشتهرت عالميا بمواقفها القوية في مكافحة التضخم، وهو الهدف الذي تحاول اليوم تحقيقه لكبح جماح التضخم التي تجاوزت 17.7% ذروة 20 عاما، عندما سحبت أكثر من 300 ترخيص مصرفي من مؤسسات كانت إما ضعيفة بشكل مزمن أو لا تخضع لقوانين حازمة، وأشادوا بها لاتخاذها موقفا قويا بشأن التضخم، وخفض السعر الأساسي إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 2.18% في فبراير من عام 2018، وأشادوا بها لسماحها بتعويم الروبل في عام 2014، ومع توسيع الدول الغربية عقوباتها الاقتصادية على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، صَعَدَت إلفيرا نابيولينا، محافظة البنك المركزي الروسي والشخص الأكثر شهرة في حكومة الرئيس فلاديمير بوتين، إلى واجهة الأحداث.
ولم تتحمل نابيولينا تجميد الغرب لنصف احتياطيات النقد الأجنبي التي أمضت السنين في بنائها، فضاعفت سعر الفائدة على الروبل إلى 20% مقابل 9%.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى