المقالات

دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ

في كل يومٍ جديد وكعادتي في الصباح اجلس واتصفح مواقع التواصل الاجتماعي واتابع احداث هذا اليوم، وصادف اليوم انتخابات المجلس البلدي 2022 ، وبهرني كمية التراشقات التي تحصل بين المغردين والكلام والشعر والوعيد حيث شعرت انني داخل احزاب لبنان وبين ملوك الطوائف ،وتذكرت حرب داحس والغبراء وحرب البسوس وحرب الفجار وحرب بعاث وموت كليب ووعيد الزير، كل هذا بسبب انتخابات على كرسي ديمقراطي صوري لايغني ولايسمن من جوع ، ماهذه القصائد المقرفة والردود بالحسابات الوهمية التي تطعن بالقبائل والعرض والشرف ، كلام لايقوله مسلم عاقل ، الى هذه الدرجة بلغ بنا الجهل والعنصرية ، والله لو كل شخص او ناخب اعطى ابن عمه بصمت ونتحفظ على اعطاء ابن العم ولكن فرضاً لنطفأت شرارة العنصرية النتنة ، اذا لماذا نهدم الكويت !، انا كمواطن كويتي ولائي لهذه الارض ارفض هذه السياسات والعنتريات والقذف والسب وتجييش الجيوش لأنني مؤمن بأن الكويت وطني وليس لي وطن اخر الجأ اليه ، اما من يحمل الولاء لغير الكويت فلن يلتفت او ينظر الى ازدهارها او رفعتها ، وكفانا عبرة الغزو العراقي اصبحنا لاجئين بالمدارس والعمارات المؤقتة ،اما من كان ينظر الى الكويت انها دولة لكسب الرزق والربح السريع فذهب الى مسقط رأسهِ وكأن الامر لايعنيه ، روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ليس منّا من دعا إلى عصبية، أو من قاتل من أجل عصبية، أو من مات من أجل عصبية» وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم محذراً من العصبية « دعوها فإنها منتنة..» رواه البخاري ومسلم. وفي حديث أخر ورد في مشكاة المصابيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال « من دعا إلى عصبية فكأنما عض على هن أبيه.» أو كما قال صلى الله عليه وسلم، والأحاديث المذكورة يدور معناها على ذم التعصب لأحد بالباطل ، كالتعصب للقوم والقبيلة ، بحيث يقف مع قومه أو قبيلته ضد من نازعهم ، سواء كانوا على الحق أو على الباطل . فيا أيها الكويتيون بكل طوائفكم وانتماءاتكم السياسية والفكرية والقبلية وبكل مذاهبكم أناشدكم الله دعوها فإنها منتنة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى