المقالات

حكاية ميدان طلعت حرب

ليس قديماً اسم طلعت حرب الذي اطلق على ميدان سليمان باشا الفرنساوي ،الساحة الاشهر والاقدم في تاريخ مصر العريق مصر التاريخ والعمق الحضاري واختصاراً فالاسم الجديد طلعت حرب اطلق عام ١٩٥٢ وتم الغاء اسم جوزيف انتيملي سيف ١٧٨٧ – ١٨٦٠ وشهرته « سليمان باشا الفرنساوي » جنرال فرنسي لا صلة ولا ود له بمصر الحرة الابية بعكس صاحب الاسم الجديد الاقتصادي ورجل الاعمال محمد طلعت حسن محمد حرب ١٨٦٧ – ١٩٤١ مفكر مصري عضو في مجلس الشيوخ المصري يعتبر مؤسس بنك مصر عمل بتفاني واخلاص مع المخلصين من ابناء مصر الاشراف لتحرير الاقتصاد المصري من هيمنة وسيطرة الشركات العالمية والتدخل الاجنبي السافر للدول الطامعة بمصر وخيراته ميدان طلعت حرب كان وما زال ارقى واشهر المعالم في مصر منذ عهد الخديوي عام ١٩٢٤ حيث اسند انشاءه للمهندس الفرنسي جوسيه بارا اشهر معالم هذا الميدان الذي يشغل وسط القاهره الحديثة بمعماره الهندسي الكلاسيكي الرائع عمارة امر افندي ويعقوبيان ومقهى جروبي مع مكتبة مدبولي الذي كان مزار عشاق الادب والقراءه والمثقفين العرب بصفة عامة وهذا هو الجانب الذي اريد التحدث عنه في القادم من الزمان بشكل اكثر تركيزاً واهتماماً مكتبة مدبولي وعلاقته القوية بالمثقفين العرب رواد ومتابعي الكتب والرويات واعلام الزمن الثقافي العربي الجميل الممتد من بيروت وبغداد والشام الى معقله الرئيسي القاهرة حيث كنت الكتب والرويات والقصص لكبار الادباء والكتاب تجلب من مكتبة مدبولي في وسط البلد التاريخ والعمر والذكريات الجميلة التي عاشها معي جيل الخمسينيات من القرن الماضي المتعطش للعلوم والمعرفة والاطلاع باعتباره السلاح الاقوى في يد الاجيال مو الشباب لمواجهة عباب الهجوم الشرس ممن يسعى ويريد تدمير ثقافتنا العربية كمنطلق لتظليل القادم من الاجيال .ميدان طلعت حرب بمعالمه الجميلة شاهد عيان على تاريخ حديث لمصر العروبة والتاريخ وحضارة لن تمحى من ذاكرة الزمان وان كنا مزيجا مع اديم الارض والتراب بعد الف عام ،فالثقافة العربية المصرية باقية بقاء الوجود مادام في الغيطان ريش حمام متطاير يكتب به ،وللحديث بقية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى